فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 3182

روى الإمام البخاري في صحيحه أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ، تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وفَدَك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث . ما تركنا فهو صدقة . إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يَزيدوا على المأكل . وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأعمَلَنّ فيها بما عَمِل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتشهد عليّ رضي الله عنه ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك ، وذَكَرَ قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم . فتكلم أبو بكر فقال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إلي أن أصِلَ من قرابتي .

فأين هذا ممن زعم الظلم لبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

أكان عليّ رضي الله عنه قال ذلك تقيّة ؟

أو كان عليّ رضي الله عنه ضعيفًا لا يأخذ حقّه ؟

وروى الإمام مسلم في صحيحه أن عمر رضي الله عنه كان في مجلسه فاستأذن عليه عباس وعليّ رضي الله عنهما ، فأذن لهما فقال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا ، فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين ، فاقض بينهم وأرِحهم .

فقال عمر: اتئِدا . أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة ؟

قالوا: نعم .

ثم أقبل على العباس وعليّ فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركناه صدقة ؟

قالا: نعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت