فهرس الكتاب
قال ابن كثير: ولما حضرتها الوفاة أوْصَتْ إلى أسماء بنت عميس امرأة الصديق أن تغسلها ، فغسلتها هي وعلي بن أبي طالب وسلمى أم رافع ، قيل: والعباس بن عبد المطلب . وما رُوي من أنها اغتسلت قبل وفاتها وأوصت أن لا تُغَسّل بعد ذلك فضعيف لا يُعوّل عليه ، والله أعلم .
فلو كانت تجِد في نفسها على الصدِّيق رضي الله عنه لما أوصَتْ أن تُغسِّلها امرأته ، ولكانت بمنأى عن أهل بيت أغضبوها وغصبوها حقّها - كما تزعم الرافضة - .
قال الرافضي:
السؤال الثالث عشر:
أن الله سبحانه وتعالى أرسل 124000 نبي لهداية البشر .. فهل نقل عن أي نبي من هؤلاء أن صحابته لم يحضروا مأتمه ؟ وأنهم تنازعوا المنصب بعده ؟
الردّ:
يُقال في هذا العدد ما قيل فيه سابقًا .
ثم يُقال: وهل نُقِل عن نبي من الأنبياء أنه عُمِل له مأتم ؟ كما هو دِين الرافضة !
الذي لا يكاد يخلو شهر من الشهور من مأتم !
وهذا يدل على أن المآتِم ليست من دين الأنبياء ، وإنما هي من دِين الرافضة الذين اتّخذوا الأئمة آلهة !
ولم يتنازَع الصحابة رضي الله عنهم المنصب بَعده .
ومن تعنيه بالانشغال بالمنصب هو من كان حضر دَفنه ، فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يَدروا أين يقبرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لن يُقبر نبي إلا حيث يموت . فأخّروا فراشه وحَفَروا له تحت فراشه . رواه الإمام أحمد .