فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 3182

وهذا فيه إشارة في آخر حياته صلى الله عليه وسلم إلى فضل أبي بكر مع ما تقدّم من صريح العبارة في رضاه صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر ، وأمره له أن يَؤمّ الناس .

ولما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة إلى المدينة أتى إلى أبي بكر رضي الله عنه ظُهرًا ، ولم يأتِ إلى غيره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: أشعرت أنه قد أُذِن لي في الخروج ؟ قال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصحبة . قال: يا رسول الله إن عندي ناقتين أعددتهما للخروج ، فَخُذ إحداهما . قال: قد أخذتها بالثمن . رواه البخاري .

وتقدّم أن أبا بكر لما خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف ، أو ستة آلاف درهم ، فانطلق بها معه .

ولما حثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة وأمر بها ، جاء أبو بكر رضي الله عنه بمالِه كلّه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك ؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله رواه أبو داود والترمذي .

ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أنفق زوجين في سبيل الله نُودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة . فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدْعَى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال: نعم ، وأرجو أن تكون منهم . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت