فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 3182

والجواب أن يقال: إن محمد بن عليّ الجواد كان من أعيان بني هاشم، وهومعروف بالسخاء والسؤدد. ولهذا سُمِّيَ الجواد، ومات وهوشاب ابن خمس وعشرين سنة، ولد سنة خمس وتسعين ومات سنة عشرين أوسنة تسع عشرة، وكان المأمون زوَّجه بابنته، وكان يرسل إليه في السنة ألف ألف درهم، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، ومات بها.

وأما ما ذكره فإنه من نمط ما قبله، فإن الرافضة ليس لهم عقل صريح ولا نقل صحيح، ولا يقيمون حقا، ولا يهدمون باطلا، لا بحجة وبيان، ولا بيد وسنان، فإنه ليس فيما ذكره ما يثبت فضيلة محمد بن عليّ، فضلا عن ثبوت إمامته، فإن هذه الحكاية التي حكاها عن يحيى بن أكثم من الأكاذيب التي لا يفرح بها إلا الجهال، ويحيى بن أكثم كان أفقه وأعلم وأفضل من أن يطلب تعجيز شخص بأن يسأله عن مُحْرِم قتل صيدا، فإن صغار الفقهاء يعلمون حكم هذه المسألة، فليست من دقائق العلم ولا غرائبه، ولا مما يختص به المبرِّزون في العلم.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت