فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 3182

وهم دائما يذكون من جهل الرافضة وضلالهم ما يُعلم معه بالاضطرار أنهم يعتقدون أن الرافضة من أجهل الناس وأضلهم، وأبعد طوائف الأمة عن الهدى. كيف ومذهب هؤلاء الإمامية قد جمع عظائم البدع المنكرة، فإنهم جهمية قدرية رافضة، وكلام السلف والعلماء في ذم كل صنف من هذه الأصناف لا يحصيه إلا الله، والكتب مشحونة بذلك، ككتب الحديث والآثار والفقه والتفسير والأصول والفروع وغير ذلك، وهؤلاء الثلاثة شر من غيرهم من أهل البدع كالمرجئة والحرورية.

والله يعلم أني مع كثرة بحثي وتطلعي إلى معرفة أقوال الناس ومذاهبهم ما علمت رجلا له في الأمة لسان صدق يُتهم بمذهب الإمامية، فضلا عن أن يُقال: إنه يعتقده في الباطن.

وقد اتُّهم بمذهب الزيدية الحسن بن الصالح بن حيّ، وكان فقيها صالحا زاهدا، وقيل: إن ذلك كذب عليه، ولم ينقل أحد عنه: إنه طعن في أبي بكر وعمر، فضلا عن أن يشك في إمامتهما، واتُّهم طائفة من الشيعة الأولى بتفضيل عليّ على عثمان، ولم يُتهم أحد من الشيعة الأولى بتفضيل عليّ على أبي بكر وعمر، بل كانت عامة الشيعة الأولى الذين يحبون عليًّا يفضِّلون عليه أبا بكر وعمر، لكن كان فيهم طائفة ترجِّحه على عثمان، وكان الناس في الفتنة صاروا شيعتين: شيعة عثمانية، وشيعة علوية. وليس كل من قاتل مع عليّ كان يفضله على عثمان، بل كان كثير منهم يفضّل عثمان على عليّ، كما هوقول سائر أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت