فهرس الكتاب
ففي هذه الآية دليل على أن نبينا لم يقرأ كتابا قط، ولم يكن يكتب، فهو أمي، فهو لم يطلع على أخبار الأمم السابقة والأنبياء قبله ـ بخلاف ورقة ـ ولا عرف الوحي ولا كيفية مجيئه الأنبياء ـ بخلاف ورقة ـ ولا قرأ عن جبريل ولا غيره ـ بخلاف ورقة ـ فكيف يعرف جبريل والوحي وهو أمي لا يقرأ ؟؟
ثم اقرأ قوله تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) ففي هذه الآية دليل على أن النبي لم يعلمه معلم بهذه الأمور ـ بخلاف ورقة وزيد ـ فإذا لم يكن علمه معلم ولا قرأ في كتاب ولا جبريل أخبره بعد بتفاصيل الأمور فكيف يعرف ؟؟؟
فهذا إذن من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم، لأنه الأمي الذي لم يعلمه بشر ومع هذا جاء بكل هذا الهدى والنور، فهذا مدح فيه وليس بقدح ولا منقصة، فعلم النبي وحي لدني لا علاقة له بالكتب وتعليم الرجال، ثم تعلم صلى الله عليه وسلم كل شيء من جبريل عليه السلام، وفي حادثة الغار لم يعتن جبريل عليه السلام بتعليم النبي كل شيء وليس في سورة القلم ما يدل على أن جبريل شرح للنبي كل شيء ووضحه له تدرجا معه، فافهم والله أعلم.
اقتباس:
[ أن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم الشرع من القسيس ورقة بن نوفل ]
وزاد الشيخ: محمود بن سالم الأزهري قائلًا: وهذه مسألة لم تثبت فلا نعلم أن ورقة كان قسيسا لكن ما نعرفه أنه كان على علم بكتب أهل الكتاب .
وأجاب الشيخ الأزهري - حفظه الله:
? وليس من قول أهل السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم من أحد، فهو مردود بلا شك، فمرة يقول الملحدون تعلم من بحيرا ومرة من ورقة بن نوفل، وهذا الكلام كله باطل، فهم لم يروا النبي جاثيا بين يدي بحيرا ولا بين يدي ورقة وإنما مقصودهم التشكيك فقط.