وهنا لا مدخل ولا كلام لمن قال بأن الآل - هنا أو الأهل هنا هم غير نساء النبي - صلى الله عليه و سلم لأن هذا يخالف سياق الآية كما ترون فالآية ابتدأت بالنساء وختمه بالكلام عن النساء .
وأما الحجة التي يحتج بها من يحتج على هذه الآية بأنه أعرض سبحانه وتعالى عن نون النسوة وجاء بدليها بميم الجمع .
فقال في بداية الآية كما تعلمون [ يا نساء النبي لستن [ ] وقرن في بيوتكن [ ] واذكرن [ وهكذا ثم قال ] إنما يريد ليذهب عنكم
[ ولم يقل عنكن ، ولذلك لأن الأوامر في البداية هي للنساء خاصة ثم الخبر فالآية وهي قول النبي - صلى الله عليه و سلم معهن وهو سيد البيت - صلوات الله وسلامه عليه - فإذا دخل الرجل مع مجموع النساء انقلبت نون النسوة إلى ميم الجمع وهذا معلوم ظاهر فاللغة ، ولذلك عقبة بعدها مباشرة ]
واذكرنا ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [ ، الشاهد أن القول الأول أن آل بيت النبي - صلى الله عليه و سلم - أو أهل بيت النبي - صلى الله عليه و سلم - هم أزواجه وذريته واستدلوا بهذه الآية .
الدليل الثاني: هو التشهد . وذلك نقول في تشهدنا ( اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ) ، جاء في بعض صيغ التشهد عن البخاري - تفسير الآل في قوله: اللهم صلي على محمد - وعلى أزواجه وذريته - فهذا القول أو هذا التشهد أو هذه الصيغة هي تفسير للصيغة الأول وهي اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد فحذف الآلة - وجاء بدلها بالأزواج والذرية وكذلك جاء عن عائشة رضي الله عنها . أنها قالت ما شبع آل رسول الله صلى الله عليه و سلم - من خبز بر - هذا أخرجه الإمامان البخاري ومسلم . وقول عائشة ما شبع آل رسول الله . تريد نفسها وأزواج النبي - صلى الله عليه و سلم وإنما تريد أزواج النبي صلى الله عليه و سلم اللاتي هن تبع له شرعًا - هم من حرمت عليهم الزكاة . الأقوال الأول .