فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 3182

نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ قَالَ وَمَنْ هُمْ قَالَ هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ قَالَ كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ قَالَ نَعَمْ )) ا. هـ.

فهذا رسول الله أوصى بأمرين، أما الأول فهو كتاب الله فبين أن فيه الهدى والنور وأمر بالأخذ به والتمسك بهديه ورغب فيه، ثم ذكر الناس بأهل بيته وأوصاهم بهم، وههنا مسائل:

الأولى: قد عرفنا الوصية بكتاب الله أن المقصود بها العمل به وتطبيقه، فما معنى الوصية بأهل البيت؟ المعنى الذي اتضح لنا من خلال هذه الرواية هو رعايتهم وحياطتهم بالصلة والبر وتعاهد من احتاج منهم وافتقر لأنهم تحرم عليهم الصدقة فتكون حاجتهم إلى من يتعاهدهم أكثر من غيرهم، فهذا هو المعنى الظاهر، فالوصية بكتاب الله وصية بالعمل به، والوصية بأهل بيته وصية برعايتهم وتعاهدهم من أجل أنهم لا تحل لهم الصدقات التي يستغني بها الفقراء، فالوصية تحمل في كل طرف على ما يليق به، كما لو قال قائل لولده أوصيك بأمك وأختك وعبيدي وزرعي ودوابي. فهذه الوصية يختلف معناها باختلاف الموصى به فالوصية بالأم أي معناها البر بها وطاعة أمرها، والوصية بالأخت هي البر بها وتزويجها من كفء، والوصية بالعبيد هي عدم ظلمهم بمنع قوتهم ونحوه، والوصية بالزرع تعاهد سقيه وإصلاحه، والوصية بالدوام بتعاهد الماء والعلف وإصلاح الحظيرة .. إلخ وهكذا .

فكذلك لما أوصه بكتاب الله كان معنى الوصية به العمل به، ولما أوصى بأهل بيته كان معنى ذلك برهم وتعاهدهم لا سيما زوجاته اللاتي يدعهن بعده فإن المرأة إذا مات زوجها ذهب معينها ومن يتعاهد شؤونها لا سيما مع فقد الأب والأخ وخاصة مع فقد الولد كما في كل زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك من تحرم عليهم الصدقة من باقي أهل بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت