فهرس الكتاب
الثانية: أن رواي الخبر قد ذكر أهل البيت الذين عناهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ .. وهؤلاء ليسوا كلهم أهل البيت عند الشيعة الإمامية، وأما أهل السنة فهؤلاء كلهم من أهل البيت عندنا لقرابتهم، وقد بين الراوي أنهم كلهم تحرم عليهم الصدقة.
الثالثة: أن راوي الخبر قد ذكر نساء النبي من أهل البيت وهذا موافق لمذهب أهل السنة مباين لمذهب الشيعة.
فأهل السنة أسعد وأولى بهؤلاء من الشيعة لأن الشيعة قد أخرجوا من أهل البيت كل من عدا الأربعة بخلاف أهل السنة، كما أن الشيعة لم يعتنوا إلا بروايات الصادق والباقر من متأخري أهل البيت بخلاف أهل السنة الذين اعتنوا بروايات كل من هو من أهل البيت، ولم ينبذ أهل السنة فقه ابن عباس ولم يخرجوا آل العباس من أهل البيت بينما ناصبهم الشيعة العداء .
فهم يأخذون بحديث الكساء وينبذون كتاب الله وراء ظهورهم، ومن عنده مسكة من عقل لا يشك إن هو قرأ الآيات من سورة الأحزاب والتي تبدأ بيا نساء النبي إلى آخرها والتي جاء في ضمنها آية التطهير لا يشك أن نساءه هن المخاطبات بهذا لا شك ولا ريب .. ولكن أعماهم التعصب، وحديث الكساء جاء بعد نزول الآيات لا معارضة للآيات ونسخا لها وردا على الله تعالى ما قضى وقدر، ولكن رجاء في توسيع دائرة هذا الفضل ليشمل الأربعة وكذلك فعل مع آل العباس صلى الله عليه وسلم، فأخذ الشيعة بحديث الكساء مقابل بردهم لواضح القرآن، أما أهل السنة فآخذون بهما معا ولا يضربون أحدهما بالآخر.
اقتباس:
فما قولنا نحن أهل السنة في من ثبت إيذائه وشتمه لسيدنا علي ؟
ثبت الشتم والسب من العباس لعلي رضي الله عنهما، فما عسانا نقول؟ لا يجوز التعرض لأحدهما بشيء فكلاهما من أكابر أهل البيت بنص الحديث السابق .