فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 3182

والسب والشتم إذا حصل بين الأقارب والأصهار وأبناء العمومة والطبقة الواحدة لم يلتفت إليه ولا يعد شيئا، ولا ننتقص به من قدر أحد، ولا نعده جرحة في واحد منهما، لأن هذا شأن الأقران غالبا .

وأما إن كان الساب لعلي ومن في مقامه ليس من أصهاره ولا أقرانه وطبقته كأن يكون من التابعين فمن بعدهم فهذا جرحة فيه وفسق، ليس لنا إلا هذا السبيل وإلا لفسقنا مثل العباس لتعرضه لعلي أو عليا لتعرضه للعباس وهذا محال، والله أعلم.

اقتباس:

ذكر الشيخ في معرض جوابه: وأما إن كان الساب لعلي ومن في مقامه ليس من أصهاره ولا أقرانه وطبقته كأن يكون من التابعين فمن بعدهم فهذا جرحة فيه وفسق ... إلخ .

فأورد المعترض هذه الشبهة:

اقتباس:

فمعاوية بن أبي سفيان: المشهور عنه أنه اتخذ من سيدنا الإمام علي بن أبي طالب «رضي الله عنه» عدوًا ، وهو من سن سنة سب سيدنا الإمام علي بن أبي طالب «رضي الله عنه» على المنابر وانتشرت من بعده في عهد الأمويين.

(1) . فما قولكم يا أهل السنة في هذه المسألة ؟

(2) . وما قولكم في جيش معاوية ، بهذا الحديث:

مسند أحمد: عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نحمل في بناء المسجد لِبنة لِبنة وعمار بن ياسر يحمل لِبنتين لِبنتين ، قال: فرآه رسول الله « صلى الله عليه وسلم » فجل يَنفض التراب عنه ويقول: يا عمار ألاتحمل لِبنة كما يحمل اصحابك ؟ قال: اني أريد الأجر من الله . قال: فجعل يَنفض التراب عنه ويقول: ويحَ عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار . (1)

البخاري: وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمرّ به النبي « صلى الله عليه وسلم » ومسح عن رأسه الغبار وقال: ويح عمار ! تقتله الفئة الباغية ، عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار. (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت