يقول الملا علي القاري: (( قد روى أحمد وأبوداود والحاكم عن المغيرة أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي على الحصيرة والفروة المدبوغة، وروى ابن ماجه عن ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي على بساط، وفيه رد على الرافضة حيث لا يجوزون الصلاة والسجدة إلا على الأرض، وجنسها وإن كان هوالأفضل اتفاقًا ) ). شرح مسند أبي حنيفة ص (42) . وقال الشوكاني في النيل: (( والحديث يدل على أنه لا بأس بالصلاة على السجادة سواء كان من الخرق والخوص أوغير ذلك، سواء كانت صغيرة أوكانت كبيرة كالحصير والبساط لما ثبت من صلاته صلى الله عليه وسلم على الحصير والبساط والفروة. وقد أخرج أحمد في مسنده من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأفلح: يا أفلح ترب وجهك أي في سجوده. قال العراقي: والجواب عنه أنه لم يأمره أن يصلي على التراب وإنما أراد به تمكين الجبهة من الأرض وكأنه رآه يصلي ولا يمكن جبهته من الأرض فأمره بذلك لا أنه رآه يصلي على شيء يستره من الأرض فأمره بنزعه ) )نيل الأوطار جـ 2 ص (13) .أما من حمله على الكراهة فيحمل على كراهة التنزيه كما قال الحافظ.
(وسألته(يعني باقر الصدر) عن التربة التي يسجدون عليها.
فأجاب قائلا: يجب أن يُعرف قبل كل شيء أننا نسجد على التراب ولا نسجد للتراب.
والثابت عندنا وعند أهل السنة أيضا أن أفضل السجود على الأرض. أوما أنبتت الأرض من غير المأكول ولا يصح السجود على غير ذلك).
قلت: هذا كذب على أهل السنة.
قال الإمام ابن قدامة:
ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء. (يعني أعضاء السجود) قال القاضي عياض:
إذا سجد على كور عمامته أوكمه أوذيله فالصلاة صحيحة رواية واحدة وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة [65] .ا. هـ.
ونحن ننكر على الشيعة تعظيمهم لهذه التربة حتى رووا فيها الأحاديث المكذوبة على أئمة أهل البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي والحسن أفضل من الحسين عند