ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم هولاكو خان ، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد لإرشاد العباد وإصلاح البلاد ، بإبادة ملك بني العباس ، وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام، إلى أن أسال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة ، ومنها إلى نار جهنم دار البوار) !!
ولذلك يبكي في هذا العصر"الإمام الخميني"على فقدان أمثال نصير الدين الطوسي، فيقول في كتابه ( الحكومة الإسلامية ) ما نصه:
( ويشعر الناس بالخسارة .. بفقدان الخواجه نصير الدين الطوسي وأضرابه ممن قدم خدمات جليلة للإسلام ) !
(3) ويؤكد هذه المؤامرة أيضا المؤرخ الشيعي المعاصر للأحداث في بغداد"علي بن أنجب الساعي"في كتابه ( مختصر أخبار الخلفاء) حيث أكد أن سقوط الخلافة ومقتل الخليفة وهتك أعراض المسلمين كان بسبب الوزير ابن العلقمي .
(4) كما يؤكد هذه الحقيقة العالم الشيعي"يوسف البحراني"حيث يقول ما نصه:
( وكان الخليفة المستعصم قد اكب على اللعب والطرب واللهو والتمتع بالملاهي وألقى أزمة أموره إلى الوزير محمد العلقمي، فاستبد بالحل والعقد والأخذ والرد، وكان الوزير المذكور غاليًا في مذهب التشيع فامتعض من هذه الواقعة - يقصد فتنة الكرخ بين الشيعة والسنة - وقامت عليه القيامة ونوى عليه ما نوى وكتب إلى السيد محمد بن نصر الحسني وكان من أكابر السادة هذا الكتاب وأبدى ما انطوى عليه أمرًا خفيًا وأبان به أن تحت الضلوع داءً دويًا ..ثم دبر من الأمر ما دبر حتى أهلك تلك الدولة ودمر) .