فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 3182

وقد ذكر المؤرخون أنه بسبب هذه الخيانة وقعت أكبر مقتلة في الإسلام، ولم يثلم في الإسلام مثل تلك الثلمة، فقتل الشيوخ، وسبيت النساء، وهتكت الأعراض، وهدمت البيوت والمساجد، واحرقت المصاحف، وسبى التتار نساء الهاشميين والعباسيين، وقتل الخطباء والأئمة وحملة القرآن، وتعطلت المساجد والجماعات والجمع مدة شهور في بغداد.

وقد كان سبب تسلط ابن العلقمي على رقاب المسلمين سذاجة أهل السنة وطيبتهم وغفلتهم عن حقد ومكائد الرافضة الذين لن يرضو بالسلام مع أهل السنة ، ولن يرضيهم إلا إسالة الدماء متى ما حصل لهم المكنة .

شهادة الأجانب على المؤامرة: يقول العالم المؤرخ"براون"مبينًا السبب الذي من أجله جعل ابن العلقمي والطوسي يخنون المسلمين .. ما نصه:

( يجب أن لا يغيب عن أذهاننا أن ابن العلقمي وكذلك نصير الدين الطوسي كانا من الشيعة، وأن الثاني منهما رغم كتابته في الموضوعات الأخلاقية والدينية قد أنكر جميل مضيفيه من الإسماعيلية، كما ساعد على الإيقاع بالخليفة في سبيل أن يرضي فاتحًا وثنيًا سفاكًا للدماء مثل هولاكو، يجب أن نفترض أن ابن العلقمي قد خدعته الوعود الطيبة التي بذلها المغول ، ثم أعماه التعصب المذهبي، فزين له تفضيل الوثني الكافر على من يخالف مذهبه من أهل دينه، وربما يضاف إلى ذلك أنه كان على وفاق مع نصير الدين الطوسي الذي أصبح وزيرًا لهولاكو خان، والذي كان مثله أيضًا من أهل الشيعة ، فقبل من أجل هذه الفروض جميعها أن يخون الخليفة وأن يخون بغداد، وأن يسلمها معًا إلى المغول ليفعلوا بهما ما يشاءون) .

"جزاء الخيانة .. الذل والهوان والاحتقار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت