فهرس الكتاب
شرح المرشد المعين من المالكية، ثم قال شارحه:"وهذا الذي أفتوا به جلي في غاية الجلاء لا يمكن أن يختلف فيه اثنان"انتهى، ولا ريب أن عباد القبور أشد من هذا، لأنهم اعتقدوا الإلهية في أرباب متفرقين" [1] فما أوضحه في تكفير الذي لا يعرف معنى"لا إله إلا الله"، وهو جاهل مقلد متابع غير معذور بالجهل، وإن صام وصلى، وما أوضح اتفاق علماء المالكية في المغرب في القرن الحادي عشر على تكفير شخص معين كان حاله كذلك."
47 -ويقول رحمه الله مشبهًا عباد القبور الذين يقولون: لا إله إلا الله"مع جهلهم معناها باليهود:"وعُباد القبور نطقوا بها وجهلوا معناها، وأبوا عن الإتيان به فصاروا كاليهود الذين يقولونها ولا يعرفون معناها، ولا يعملون به" [2] ."
48 -يقول رحمه الله معلقًا على كلام ابن تيمية الذي نقلناه لك بطوله من"الصارم المسلول"تعليقا على أية المستهزئين:"وفي الآية دليل على أن الرجل إذا فعل الكفر، ولم يعلم أنه كفر لا يعذر بذلك، بل يكفر، وعلى أن الساب كافر بطريق الأولى، نبه عليه شيخ الإسلام" [3] .
49 -ويقول رحمه الله بعد تعريفه للردة"وبيانه أن الشرك معلوم قبحه، لم تأت به شريعة قط، بل نزل الكتاب، وأرسل الرسول لتقبيحه والإنذار منه، والحكم عليه بالذلة والصغار والخلود في النار، ذكر ذلك بحروفه إلى أن قالوا -أي الفقهاء- في بيان بعض أفعال الردة:"أو أشرك بالله بأن جعل بينه وبين الله وسائط من خلقه يدعوهم ويرجوهم، ويتوكل عليهم لقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ) [النساء: 48] ، وقد أجمع عليه أئمة المسلمين، ونعني بهذا الإجماع ما قاله الإمام الغزالي، وهو اتفاق أمة محمد على أمر من الأمور الدينية ولا عذر بالجهل بعد الإنذار بالكتاب والرسول" [4] ."
(1) - تيسير العزيز الحميد: (ص80 - 81) .
(2) - المصدر السابق: (ص79) .
(3) - المصدر السابق: (ص: 619) .
(4) - توحيد الخلاق في جواب أهل العراق: (ص42 - 43) . المنسوب للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، ط/ دار طيبة.