فهرس الكتاب
66 -ثم يقول أيضًا رحمه الله:"فرض كلام شيخ الإسلام، وتقديره في الأمور التي قد يخفى دليلها مما ليس هو من ضروريات الدين، ولا هو من الأمور الجلية، بل هو من الأمور النظرية الاجتهادية، والله أعلم" [1] .
67 -كلام الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة بالحجاز، من علماء الدعوة:
يقول رحمه الله بعد أن نقل مذاهب العلماء من الأحناف وغيرهم في نفي العذر بالجهالة في المسائل الظاهرة:"فإن قيل: يلزم على هذا إلزام العوام بأن يكونوا علماء جميعهم قلت: لا يسع أحدًا الجهل بالله وصفاته والشهادتين، ونحو ذلك مما يتوقف عليه صحة الإيمان، أما ما عدا ذلك من الفروع والمعاملات، فلا يلزم على كل أحد في وقت تعلمه، بل بحسب الحاجة وعند اللزوم، وإن كانت معرفة ذلك كله من فروض الكفاية على ما أشار إليها الغزالي في أول كتابه"الإحياء"، وكيف يكون الجهل عذرا، وقد ذم الله سبحانه من لا يخشع قلبه لسماع كتابه وتدبره؟ بقوله: (أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) [الحديد: 16] الآية، قال ابن مسعود رضي الله عنه:"ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين"أخرجه مسلم، فكيف لا يعاتب بهذه الآية من كان طول عمره معرضًا عن فهم ما أنزل الله على رسوله؟، إنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" [2] .
68 -قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن"والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الاستقامة، وذكروا باب حكم المرتد، ولم يقل أحد منهم إنه إذا قال كفرًا أو فعل كفرًا، وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين أنه لا يكفر لجهله، وقد بيّن الله في كتابه: أن بعض المشركين جهال مقلدون، فلم يرفع عقاب الله بجهلهم وتقليدهم" [3] .
69 -قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن:"وكل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بد لهم من تأويلات، ويعتقدون أن شركهم بالصالحين تعظيم لهم ينفعهم، ويدفع عنهم، فلم يعذروا بذلك الخطأ، ولا بذلك التأويل" [4] .
(1) - الضياء الشارق في رد شبهات المازق المارق: (ص165 - 166) .
(2) - العقيدة السلفية للفرقة المهدية الناجية: (ص10 - 11) ط دار الفرقان -القاهرة.
(3) - فتاوى الأئمة النجدية: (3/ 232) ط/ ابن خزيمة -الرياض.
(4) - فتاوى الأئمة النجدية السابق: (3/ 231) ط/ ابن خزيمة -الرياض.