فهرس الكتاب
والسرقة والخمر، والكلام في الصلاة، والأكل في الصوم، وقتل من شهد على غيره بارتكاب جريمة القتل، فقُتِل، إذا رجع الشاهد عن شهادته" [1] ."
8 -يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعليقًا على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية:"ما ذكرتموه من كلام الشيخ كل من جحد كذا وكذا، وإنكم تسألون عن هؤلاء الطواغيت وأتباعهم هل قامت عليهم الحجة أم لا؟ فهذا من العجب العجاب؛ كيف تشكون في هذا وقد وضّحت لكم مرارًا أن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام، أو الذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسائل خفية مثل الصرف والعطف، فلا يكفر حتى يُعرّف" [2] .
9 -يقول الشيخ رشيد رضا موضحًا أن الجهل ليس بعذر في المسائل الظاهرة، ومستثنيًا من عموم ذلك حديث العهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة، قال رحمه الله:
"علماء الأمة متفقون على أن الجهل بأمور الدين القطعية المجمع عليها التي هي معلومة منه بالضرورة، كالتوحيد والبعث، وأركان الإسلام، وحرمة الزنا والخمر: ليس بعذر للمقصر في تعلمها، مع توفرًا لدواعي؛ أما غير المقصّر، كحديث العهد بالإسلام، والذي نشأ في شاهق جبل مثلًا أي حيث لا يجد من يتعلّم منه -فهو معذور" [3] .
10 -ويقول أيضًا موضحًا هذا الاستثناء بصريح العبارة:
"الأقسام التي ذكروها (أي علماء الدعوة) ثلاثة، الأول: ما يُكفر به مطلقًا، ولا يعذر بجهله، وهو ما عُبر عنها بالأمور الظاهر حكمها، وعير عنها المحققون بالأمور المعلومة من الدين بالضرورة المجمع عليها، واستثنوا من عموم الإطلاق قريب العهد بالإسلام، ومن نشأ بعيدًا عن المسلمين الذين يمكنه التعلم منهم" [4] .
11 -يقول الشيخ عبد العزيز بن باز مبينًا السبب الذي من أجله عذر الذين قالوا: اجعل لنا ذات أنواط:"أما الذين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط يعلقون بها"
(1) - الأشباه والنظائر للسيوطي: (ص220) ط دار إحياء الكتب العربية- القاهرة.
(2) - رسالة حكم تكفير المعين: (ص15) .
(3) - حاشية مجموعة الرسائل النجدية: (4/ 517) .
(4) - المرجع السابق (ص520) .