5 -حالة من وقع منه الجهل، ففرقوا بين حديث العهد بالإسلام، وغيره ممن ليس بحديث عهد بالإسلام.
6 -ومن قواعد العلماء في مسألة الجهل: اختلاف الجهل بحسب اختلاف متعلقه.
قال الشيخ تقي الدين الحصني الشافعي:"واعلم أن الخطأ الناشئ عن الجهل يختلف حكمه بحسب اختلاف متعلق الجهل، فمن جهل تحريم شيء ممن يشترك فيه غالب الناس فإن كان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ ببادية يخفى فيها مثل ذلك، عُذِر فيه، وإن لم يكن ممن يشترك غالب الناس في معرفة تحريمه وكان مثله يخفى عليه عُذر فيه أيضًا وإلا لم يُعذر" [1] .
7 -قسّم العلماء الجهل إلى قسمين:
1 -قسم ناشئ عن تفريط صاحبه وتقصيره في إزالته فلا عذر له فيه.
2 -قسم ناشئ عن عدم تفريط، وإهمال لعدم وجود من يعلم صاحبه، فهذا صاحبه معذور.
قال الشيخ علاء الدين البعلي الحنبلي المعروف بابن اللحام في كتابه القواعد:"إذا تقرر هذا، فها هنا مسائل تتعلق بجاهل الحكم. هل هو معذور أم لا؟ ترتبت على هذه القاعدة، فإذا قلنا يُعذَر فإنما محله إذا لم يقصّر ويفرّط في تعلم الحكم، أما إذا قصر أو فرط فلا يُعذَر جزمًا" [2] .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:"هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل، فنقول الجهل نوعان؛ جهل يُعذَر فيه الإنسان، وجهل لا يعذر فيه، فما كان ناشئًا عن تفريط، وإهمال مع قيام المقتضي للتعلم، فإنه لا يعذر فيه، سواء في الكفر أو المعاصي، وما"
(1) - راجع تقرير تفصيل هذه القاعدة في كتاب القواعد لتقي الدين الحصني الشافعي (2/ 286) ط/ مكتبة الرشد بالرياض، شرح مسلم للنووي: (1/ 250) ط المطبعة المصرية، والأشباه والنظائر للسيوطي: (ص220 - 221) والمنثور للزركشي: (2/ 15) .
(2) - القواعد والفوائد الأصولية: (ص52) ط دار الكتب العلمية بيروت).