فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 402

خلاصة ما تقدم:

ومما سبق بالجواب عن هذه المعارضة يمكن أن نستخلص الآتي:

1 -استثناء حديث العهد بالإسلام، ومن نشأ ببادية بعيدة، من عموم عدم الإعذار بالجهالة، وهذه قاعدة عامة ذكرها العلماء الأعلام.

2 -السبب الذي من أجله عُذِر الذين قالوا:"اجعل لنا ذات أنواط"، انطباق هذه القاعدة عليهم، كما نبه عليه العلماء الأعلام مثل الشيخ أبي بطين، والشيخ حامد الفقي، والشيخ رشيد رضا، والشيخ سليمان بن عبد الله والشيخ عبد الرحمن بن حسن والشيخ ابن باز واللجنة الدائمة.

3 -الرد على من زعم أن جميع الصحابة وقع منهم هذا الطلب، وتخصيصه بجهّال الأعراب من مسلمة الفتح، وقد نبه عليه القرطبي، والشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب"التوحيد"، والشيخ سليمان في"التيسير"، والشيخ محمد رشيد رضا، والشيخ عبد الرخمن بن حسن آل الشيخ في"فتح المجيد".

4 -التنبيه على أنه لا يصح الاحتجاج بحادثة ذات أنواط في عموم الإعذار بالجهالة على كل حال، وبيان أن أهل العلم قد قرروا أن لها مناطًا خاصًا بحديث العهد بالإسلام. قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن قوله:"ونحن حدثاء عهد بكفر""أي قريب عهدنا بالكفر ففيه دليل على أن غيرهم ممن تقدم إسلامه من الصحابة لا يجهل هذا" [1] .

(1) - فتح المجيد: (ص103) ط دار المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت