فهرس الكتاب
"ولا يكون شكه في القدرة على إحيائه، بل في نفس البعث، الذي لا يُعلم إلا بشرع، ولعله لم يكن ورد عندهم به شرع يقطع عليه، فيكون الشك به حينئذ فيه كفرًا، فأما ما لم يرد به شرع فهو من مجوزات العقول ... وقيل: كان هذا في زمن الفترة، وحيث ينفع مجرد التوحيد" [1] .
وفي الفتح:"أنه كان مثبتًا للصانع، وكان في زمن الفترة، فلم تبلغه شرائط الإيمان" [2] .
قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن"أما الذي أمر أهله أن يحرقوه ويذروه، فهو لم تقم عليه الحجة، وأهل الفترة لا يقاسون بغيرهم" [3] .
المذهب الخامس: أن الرجل كان جاهلًا لصفة من صفات الله:
قال طائفة من العلماء: إن الرجل جَهِل صفة من الصفات، وهناك اختلاف بين العلماء في تكفير جاهل الصفة.
يقول الإمام النووي حاكيًا هذا المذهب عن طائفة من العلماء:
"وقالت طائفة: هذا الرجل جهل صفة من صفات الله تعالى، وقد اختلف العلماء في تكفير جاهل الصفة، قال القاضي: وممن كفّره بذلك ابن جرير الطبري، وقاله أبو الحسن الأشعري أولا، وقال آخرون: لا يكفر بجهل الصفة، ولا يخرج به عن اسم الإيمان، بخلاف جحدها، وإليه رجع أبو الحسن الأشعري، وعليه استقر" [4] . والجهل هنا ليس لأصل القدرة وإنما للمحال منها على ما ظنه الرجل ذكر ذلك (ابن الوزير رحمه الله) [5] .
المذهب السادس: أنه كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر:
قالت طائفة من العلماء: إنه ربما كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر، بخلاف شرعنا.
(1) - الشفا (2/ 1083 - 1084) ط/ الحلبي.
(2) - الفتح (13/ 290) .
(3) - راجع فتاوى الأئمة النجدية (3/ 195) ط/ دار ابن خزيمة).
(4) - شرح مسلم (17/ 71) .
(5) - إيثار الحق على الخلق [346] ط الكتب العلمية.