فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 402

أ- قسم: فيه تقديم قول"نعم"، على"قال"، وجعل"نعم"من تتمة كلام عائشة، وهي رواية مسلم وعبد الرزاق.

ب- القسم الثاني: وهو طريق النسائي عن سليمان بن داود، وطريقه الآخر الذي هو عن يوسف بن سعيد، وفيه تقديم لفظ"قال"على لفظ"نعم"، وهذا هو الذي احتج به المخالف على أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم جاهلة بكونه -سبحانه-، يعلم ما يخفيه الناس، وسوف يأتي الجواب عن ذلك -إن شاء الله-.

جـ- القسم الثالث: وهو طريق النسائي في الجنائز، وهو الطريق نفسه الذي رواه في كتاب"عشرة النساء"باب الغيرة، وفيه إسقاط لفظ"نعم"من سياق الحديث، بينما هو في باب الغيرة من نفس الطريق فيه إثبات لفظ"نعم".

ذكر المرجحات التي اعتمدها أهل العلم في الترجيح بين الألفاظ المختلفة عند تعارضها في قصة واحدة اتحد مخرجها ومحلها:

وبعد أن ذكرنا لك طرق حديث عائشة، واختلاف الرواة في جملة:"مهما يكتم الناس فقد علمه الله ..."وجعل الرواة تارة لفظ"نعم"من تتمة كلام عائشة رضي الله عنها وتارة أخرى من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ريب أن المتأمل يعلم علمًا لا شك فيه أن هذا الجزء من المتن قد وقع فيه التعارض والاختلاف في جعل هذا اللفظ مرة من تتمة كلام عائشة، والذي يدل على أنها قد صدّقت نفسها؛ وتارة أخرى تجد الرواة يجعلون هذا اللفظ إنما هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي أجاب عائشة، ولا ريب أن القصة واحدة، والمحل والمكان الذي وقعت فيه هذه القصة واحد أيضًا، فلا بد من الترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى بنوع من أنواع الترجيح المذكورة في كتب المصطلح وكتب أصول الفقه، تحت باب الترجيح باعتبار الإسناد، وأنواعه كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال:

1 -الترجيح بكثرة الرواة.

2 -الترجيح بعلو الإسناد.

3 -الترجيح بعلو الصحة.

4 -الترجيح بشدة الضبط، والحفظ في سياق الروايات.

5 -الترجيح بعدم الاضطراب في الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت