فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 402

فإذا تقرر لك هذا علمت بلا أدنى شبهة: أن ما وقع من التعارض والاختلاف في حديث التزويج، هو نظير ما وقع من الاختلاف في حديث عائشة، من اختلاف الرواة في كون"نعم"هل هي من تتمة كلام عائشة رضي الله عنها؟ أم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي أجاب به عائشة؟ فلما كانت القصة واحدة، فلا بد أن يكون لفظ من هذه الألفاظ ثابتًا، والللفظ الآخر قد أخطأ فيه بعض الرواة بتقديم بعض المتن على بعض، فلما وقع مثل هذا النوع من التعارض، احتجنا إلى الترجيح لأحد الروايتين بمرجح خارجي يدل على أن لفظ"نعم"إما هو من كلام عائشة رضي الله عنها أو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الترجيح يتأتى بتطبيق القواعد التي قررها أهل العلم أنفسهم في هذا الموطن، وإليك بعض هذه القواعد ومناقشة الروايات المتعارضة لهذا الجزء من المتن الذي وقع فيه التعارض؛ حتى يظهر لنا بتجرد وإنصاف أي الروايتين أحق بالترجيح، وذلك في ضوء القواعد التي قررها أهل العلم، التي هي الميزان في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت