فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم، تداعت رغبات كثيرة من الأئمة الأعلام إلى الرحلة إلى أقطار البلاد لطلب علو الإسناد ..." [1] ."
فمن هذا التقرير عن الأئمة الأعلام، يتلخص لنا أنه لو تعارض حديثان أحدهما أعلى إسنادا من الآخر، فإنه يرجُح عليه؛ لأن الإسناد العالي يقل فيه احتمال الخطأ والغلط في الرواية، فإذا استعرضت هذا المرجح وطبقّته على القسم الأول والثاني، علمت رجحان رواية تقديم قول"نعم"على قول"قال"؛ لأن إسناد عبد الرزاق الذي وقع فيها رواية"مهما يكتم الناس فقد علم الله نعم. قال: .."بتقديم لفظ"نعم"على لفظ"قال".
وهذا إسناد عبد الرزاق: يقول عبد الرزاق في مصنفه (3/ 570 - 572) .
قال حدثنا ابن جريج قال: حدثني محمد بن قيس بن مخرمة، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها .. ثم ذكر الحديث بتقديم قول:"نعم"، وجعله من كلام عائشة، وتأخير قول"قال"وجعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا إسناد عال؛ صحيح على شرط الشيخين، وإنما قلنا إنه إسناد عال؛ لأن عدد الرواة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيما روته عنه عائشة في هذا الطريق"طريق عبد الرزّاق"اثنان، وهما ابن جريج، ومحمد ابن قيس بينما في الطريق الذي رواه النسائي خمسة وهم:
1 -سليمان بن داود
2 -ابن وهب.
3 -ابن جريج.
4 -عبد الله بن كثير.
5 -محمد بن قيس.
وطريق النسائي الذاني فيه خمسة رواة أيضًا وهم:
1 -يوسف بن سعيد.
2 -حجاج بن محمد.
(1) - راجع التعارض والترجيح عند الأصوليين (ص312) .