فهرس الكتاب
3 -ابن جريج.
4 -عبد الله بن أبي مليكة.
5 -محمد بن قيس.
فثبت من ذلك أن إسناد عبد الرزاق هو أعلى الأسانيد؛ لقلة عدد رواته إلى النبي صلى الله عليه وسلم في رواية عائشة عنه؛ وبالتالي فتبين بما قدمناه عن الأئمة الأعلام رجحان أن قول"نعم"هو من تتمة كلام عائشة، حيث إنها قد صدّقت نفسها؛ لأن ذلك ورد من طريق عبد الرزاق ذي الإسناد العالي، الذي يَرجُح عند التعارض على طريقي النسائي اللذين رواهما عن سليمان بن داود وعن يوسف بن سعيد، لأن احتمال الغلط والوهم في سياق رواية عبد الرزّاق مستبعد؛ لقلة عدد رواته، بخلاف الأسانيد الأخرى التي عند النسائي وأحمد، والتي فيها تقديم قول"قال"على قول"نعم"؛ لاحتمال وجود الوهم والغلط الواقع من بعض الرواة لكثرة عدد رواتها، ولذلك تجد أن أهل العلم يرجحون الإسناد العالي على غيره من الأسانيد النازلة؛ لاحتمال الغلط والوهم الذي قد يقع في النوع الثاني من الأسانيد.
2 -قاعدة: الترجيح باعتبار تقديم ما في الصحيحين، أو في أحدهما على ما ليس فيهما:
ومن المرجحات التي يستخدمها أهل العلم، في الترجيح عند اختلاف وتعارض الرواة في جزء من المتن الحديثي، في باب الترجيح باعتبار الإسناد:"قاعدة الترجيح"التي مفادها أنه عند تعارص خبر في أحد الصحيحين مع خبر آخر ليس فيهما، أو في أحدهما؛ فإنه يترجح ما كان مرويًا في الصحيحين أو في أحدهما، لأن الأمة تلقت ما فيهما بالقبول، والخبر الذي في الصحيحين أو في أحدهما اختص بقرائن ترجحه على غيره مما لا وجود له في الصحيحين أو في أحدهما.
وإليك تقرير هذه القاعدة من كلام أهل العلم، وبيان أنهم يرجّحون ما كان في الصحيحين أو في أحدهما، عندما يتعارض مع غيره مما لا وجود له فيهما.
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني: