فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 402

4 -وأخرج أبو عبيد وابن جرير عن سعيد بن جبير أنه قرأها" (هل تستطيع ربك) ، وقال: هل تستطيع أن تسأل ربك" [1] .

5 -وقال الحسن البصري:"لم يشكوا في قدرة الله، وإنما سألوه سؤال مستخبر: هل ينزل أم لا؟ فإن كان ينزل فاسأله لنا" [2] .

6 -قال ابن عطية الغرناطي المفسر:

"هل يفعل تعالى هذا وهل يقع منه إجابة إليه، كما قال لعبد الله بن زيد: هل يستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ" [3] .

7 -يقول المفسر اللغوي أبو جعفر ابن النحاس:

" (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) أي: هل يفعل ذلك بمسألتنا ... وقد ذكرناه، قال (اتَّقُوا اللّهَ) ، وقرأ الكسائي،" (هل تستطيع ربك) ،أي: هل تستطيع أن تسأل ربك" [4] ."

وقد فسر الآية بنفس هذا المعنى في كتابه"معاني القرآن" (ورقة 107 أ/ب) ، وقد أشار إلى هذه الفائدة محقق كتاب"إعراب القرآن".

8 -يقول الإمام محيي السنة الإمام أبو الحسين البغوي صاحب معالم التنزيل:

(إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) [المائدة: 112] قرأ الكسائي:" (هل تستطيع ربك) بالتاء ونصب الباء، وهو قراءة علي وعائشة وابن عباس ومجاهد، أي: هل تستطيع أن تدعو وتسأل ربك، وقرأ الآخرون: (يَسْتَطِيعُ) بالياء و (رَبُّكَ) برفع الباء، ولم يكونوا شاكين بقدرة الله -عز وجل-، ولكن معناه: هل ينزل ربك أم لا؟ كما يقول الرجل لصاحبه: هل تستطيع أن تنهض معي، وهو يعلم أنه يستطيع، وإنما يريد هل يفعل ذلك أم"

(1) - المرجع السابق الموضع نفسه.

(2) - الدر المنثور (2/ 349) ط/ بيروت.

(3) - البحر المحيط (4/ 53) .

(4) - إعراب القرآن لابن النحاس (2/ 50) ط/ عالم الكتاب ببيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت