فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 402

" (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) قرأ الكسائي بالتاء على الخطاب وإدغام لام هل فيها على أصله وفتح الباء الموحدة من ربك، أي" (هل تستطيع) سؤال ربك؟ والمعنى: هل تسأل ذلك من غير صارف؟ وقرأ الباقون بالياء على الغيبة ورفع الباء، أي: هل يجيبك ربك إذا سألته؟" [1] ."

وتفسيره يوافق ما سبق أن نقلناه عن الأئمة الأعلام السابق ذكرهم في تأويل قوله: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) ، ونفي الشك عن الحواريين.

12 -ويقول الصاوي في"حاشيته على الجلالين"معلقًا على قول السيوطي في نفي الشك عن الحواريين، يقول:

"قوله: أي يفعل: أي فأطلق اللازم وهو الاستطاعة وأراد الملزوم وهو الفعل ودفع بذلك ما يقال إن الحواريين مؤمنون فكيف يشكون في قدرة الله، وشذ من قال بكفرهم، كالزمخشري. قوله: أي تقدر أن تسأله أي: فالكلام على حذف المضاف في هذه القراءة الثانية، والتقدير: هل تستطيع سؤال ربك" [2] .

13 -يقول الفارسي في تفسير قوله تعالى: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) :"معناه: هل يفعل ذلك بمسألتك إياه" [3] .

14 -يقول أثير الدين أبو حيان في تفسيره"النهر المارد من البحر"ما نصه:"وفي قولهم: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) سوء أدب، وقرأ الجمهور: (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) بالياء، وربك بالرفع، وقرأ الكسائي: (هل تستطيع ربَّك) بالنصب، وهو على حذف مضاف تقديره سؤال ربك، فالمعنى: هل تستطيع أن تسأل ربك أن ينزل؟ وهذه القراءة أحسن في المحاورة من قراءة الجمهور" [4] .

15 -يقول سليمان بن عمر العجيلي الشافعي ناقلًا عن ابن الأنباري:

(1) - السراج المنير (1/ 405) ط/ بيروت.

(2) - حاشية الصاوي (1/ 273) ط/ عيسى الحلبي.

(3) - نقله صاحب البحر المحيط (4/ 53) .

(4) - النهر المارد (1/ 643) ط/ مؤسسة الكتب الثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت