فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 402

"ولا ينافي ذلك ما وقع عن بعض جفاة الأعراب مما يقرب من ذلك؛ لأنهم كانوا معذورين لقرب إسلامهم" [1] .

ومما يقوي ذلك أيضًا ما نص عليه صاحب"العدة في شرح العمدة"في مسألة التكذيب، والجحود من أن المكذب لله ورسوله على صنفين:

1 -حديث العهد بالإسلام، ومن نشأ ببادية بعيدة، فهذا معذور بالجهل يعرف، فإن رجع عن ذلك وإلا قتل.

2 -ومن كان ناشئًا بين المسلمين، وليس بحديث عهد بالإسلام، فإنه يكفر بذلك، لأن أدلة هذه الأشياء التي جحدها ظاهرة في الكتاب والسنة.

وإليك نص ما قاله صاحب"العدنة في شرح العمدة":

قال صاحب المتن:

"ومن جحد أحد أركان الإسلام، أو أحل محرمًا ما ظهر الإجماع على تحريمه فقد كذّب الله ورسوله؛ لأن أدلة ذلك قد ظهرت في الكتاب والسنة؛ فلا يخفى على المسلمين، لا يجحدها إلا مكذب لله ورسوله".

وقال صاحب الشرح:

"مسألة: إلا أن يكون ممن تخفى عليه الواجبات والمحرمات؟ فيُعرَّف ذلك، فإن لم يقبل ذلك كفر. والذي يخفى عليه ذلك من يكون حديث عهد، أو يكون نشأ ببلاد بعيدة عن المسلمين فهذا يعرف، فإن رجع عن ذلك وإلا قتل."

أما من كان ناشئًا بين المسلمين مسلمًا فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وذلك لأن إقرار هذه الأشياء ظاهر في الكتاب والسنة، فالمخل بها مكذب لله ولرسوله، فيكفر بذلك كما قلنا في جاحد أركان الإسلام" [2] ."

(1) - الأعلام بقواطع الإسلام لابن الهيتمي (ص23) ط/ دار الشعب.

(2) - العدة شرح العمدة (2/ 316) دار حراء للنشر والتوزيع بمكة المكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت