فهرس الكتاب
4 -الاستغفار لمن يتعاطى أسباب الشرك:
س: كان أبي رجلًا لا يعرف التوحيد كان ينذر لغير الله فهل يجوز لي أن استغفر له أم لا؟ هذا السائل يقول إن أباه كان يتعاطى أسباب الشرك يسأل الأموات وينذر لهم ويستغيث بالأموات هل يجوز أن يدعو له؟
الجواب: لا، من مات على شرك لا يُدعى له، والله يقول جل وعلا: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) [التوبة: 113] .
والرجل منهي عن الاستغفار لوالديه إن كانا ماتا على الكفر، والنبي صلى الله عليه وسلم لما مات أبو طالب على الكفر أراد أن يستغفر له، فنهاه الله عن ذلك، فعليك يا عبد الله ألا تستغفر له، ولا تدعو له، ولا عليه، أمره إلى الله ما دام مات على عبادة القبور يسأل الأموات، ويستغيث بهم ويطلب منهم المدد وينذر لهم، هذا شرك أكبر [1] .
5 -حكم الطواف بالقبور عن جهل:
سؤال: نشاهد في بعض البلاد الإسلامية أن هناك أناسًا يطوفون بالقبور عن جهل .. فما حكم هؤلاء، وهل يطلق على الواحد منهم مشرك؟
الجواب: حكم من دعا الأصنام، واستغاث بها ونحو ذلك، حكمهم بحمد الله ظاهر، وهو الكفر الأكبر إلا أن يدّعي أنه طاف بالقبور بقصد عبادة الله، كما يطوف بالكعبة يظن أنه يجوز الطواف بالقبور، ولم يقصد التقرب بذلك لأصحابها، وإنما قصد التقرب إلى الله وحده، فهذا يعتبر مبتدعًا لا كافرًا لأن الطواف بالقبور بدعة منكرة، كالصلاة عندها وكل ذلك من وسائل الكفر، ولكن الغالب على عباد القبور هو التقرب إلى أهلها بالطواف بها، كما يتقربون إليهم بالذبح لهم، والنذر لهم. وكل ذلك شرك أكبر، من مات عليه مات كافرًا لا يُغسّل، ولا يُصلّى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، وأمره إلى الله عز وجل في الآخرة إن كان ممن لم تبلغه الدعوة فله حكم أهل الفترة، ويدل على ذلك ما جرى لأم النبي صلى الله
(1) - راجع فتاوى الشيخ ابن باز: (2/ 572) ط دار الوطن.