فهرس الكتاب
سبحانه يوم القيامة بالامتحان، فمن نجح منهم دخل الجنة، ومن لم ينجح دخل النار ولا حول ولا قوة إلا بالله [1] .
6 -سب الله أو الرسول أو جحد شيء مما أوجب الله:
س: ما حكم من سب الله أو سب رسوله أو انتقصهما؟ وما حكم من جحد شيئًا مما أوجب الله أو استحل شيئًا مما حرم الله؟ أبسطوا لنا الجواب في ذلك لكثرة وقوع هذه الشرور من كثير من الناس.
الجواب: كل من سب الله سبحانه بأي نوع من أنواع السب، أو سب الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم، أو غيره من الرسل بأي نوع من أنواع السب، أو سب الإسلام، أو تنقص، أو استهزأ بالله أو برسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد عن الإسلام إن كان يدّعي الإسلام بإجماع المسلمين لقول الله عز وجل: (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبة: 65 - 66] .
وقد بسط العلامة الإمام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله الأدلة في هذه المسألة في كتابه (الصارم المسلول على شاتم الرسول) ، فمن أراد الوقوف على الكثير من الأدلة في ذلك، فليراجع هذا الكتاب لعظم فائدته، ولجلالة مؤلفه، واتساع علمه بالأدلة الشرعية رحمه الله.
وهكذا الحكم في حق من جحد شيئًا مما أوجبه الله، أو استحل شيئًا مما حرّمه الله من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، كمن جحد وجوب الصلاة، أو وجوب الزكاة، أو وجوب صوم رمضان، أو وجوب الحج في حق من استطاع السبيل إليه، أو جحد وجوب بر الوالدين، أو نحو ذلك، ومثل ذلك من استحل شرب الخمر، أو عقوق الوالدين، أو استحل أموال الناس ودماءهم بغير حق، أو استحل الربا أو نحو ذلك من المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة، وبإجماع سلف الأمة، فإنه كافر مرتد عن الإسلام إن كان يدعي الإسلام بإجماع أهل العلم.
(1) - فتاوى وتنبيهات للشيخ ابن باز: (ص211 - 213) ط مكتبة السنة وراجع فتاوى الشيخ: (2/ ص782 - 784) ط دار الوطن.