فهرس الكتاب
بنفس النص، أو بدلالته قبل قيام الحجة عليهم، وأما إذا قامت الحجة عليهم فهذا لا يتوقف في كفر قائله" [1] ."
30 -يقول الشيخ سليمان بن سحمان النجدي في كتاب"منهاج أهل الحق والاتباع"مثبتًا التفريق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في قضية الإعذار بالجهالة:"وإنما قدمت لك هذه المقدمة لتعلم أن كثير من المتدينين في هذا الزمان لا يعرفون الكفر الذي يُخرِج من الملة، أو الكفر الذي لا يُخرج من الملة خصوصًا ممن ينتسب إلى العلم والمعرفة منهم، ممن يذهب إلى البادية يدعوهم إلى الله وهو لا يعرف تفاصيل ما قرره العلماء، وأوضحوه في مسائل التكفير، وما يُخرج من الملة، وكذلك مسألة الهجرة وأحكامها، ومسألة الهجر وما يترتب عليه من المصالح والمفاسد، ويستدلون على ما ذكروه بكلام بعض العلماء في مسألة التكفير في الأمور الظاهرة الجليلة، التي لا يمكن أحد جهلها ولا يعذر بذلك، مثل الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه، مما قد كان يعلم بالضرورة من دين الإسلام أن الرسول قد جاء به، يستدلون بذلك على بعض المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها من الكتاب والسنة على كثير من البرية، وذلك بمجرد ظنونهم، وآرائهم القاصرة، وأفهامهم الحاسرة، وهذه المسائل الخفية التي لا يكفر بها من فعلها، أو قالها على أصح قولي العلماء حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، فإذا تبين لك ما قدمت، انزاحت عنك شبهات كثيرة مما قد تعرض في هذه المقام، ويتكلم فيه من لا معرفة عنده بأحكام الإسلام، ومدارك الأحكام" [2] .
31 -كلام الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود من علماء الدعوة في جواب الرسالة التي بعث بها أحمد بن علي القاسمي، يقول في الرسالة:"ولا يعترض أحد منا على أحد في مذهبه وكل مجتهد نصيب"فرد عليه عبد العزيز -وهو من العلماء العاملين والحكام العادلين- بقوله:
(1) - الضياء الشارق: (ص168 - 170) .
(2) - منهاج أهل الحق واتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع للعلامة سليمان بن سحمان (ص4) ط/ دار مروان للطباعة والنشر.