فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 402

"هذا في مسائل الفروع لا في الأصول، حيث إن المشركين من اليهود والنصارى وغيرهم يدّعون أنهم مصيبون، قال تعالى: (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) [الأعراف: 30] " [1] .

32 -كلام الشيخ سليمان بن سحمان النجدي والشيخين عبد الله إبراهيم ابني الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن.

"أما قوله نقول بأن القول كفر، ولا نحكم بكفر القائل، فإطلاق هذا جهل صرف، لأن العبارة لا تنطبق إلا على المعين، ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا فيقال من قال بهذا القول فهو كافر لكن الشخص المعين إذا قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تتضمن أمورًا كفرية من رد أدلة الكتاب والسنة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرًا، ولا يحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنفس النص أو بدلالة السنة، فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه في كثير من كتبه، وذكر أيضًا كفر أناس من أعيان المتكلمين بعد أن قرر المسألة، قال: وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يقال بعدم التكفير، وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة، فهذا لا يتوقف في كفر قائله" [2] .

33 -وقالوا أيضًا:"وقد ذكر شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في غير موضع:"أن نفي التكفير بالمكفرات قوليهما وفعليهما فيما يخفى دليله، ولم تقم الحجة على فاعله، وأن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه، وأنّ نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأئمة" [3] ."

كلام العلماء المتأخرين في التفريق بين المسائل الظاهرة والخفية في مسألة الأعذار بالجهل:

(1) - الدرر السنية: (1/ 148 - 150) ط/ دار الإفتاء بالسعودية.

(2) - الدرر السنية: (10/ 433) .

(3) - الدرر السنية: (10/ 437، 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت