40 -ألاَ إِنَّمَا مَجْد الفرزدق كِيرُه ... وذُخَرٌ له في الجَنْبَتَيْنِ قَعاقِع
41 -يقولُ لِلَيْلَى قَيْنُ صعصعة اشْفعى ... وفيمَا وراء الكِير للقيْن شَافِع
42 -لَعُمْري لقد كانت قُفَيرة بَيَّنَتْ ... وشِعْرَةُ في عيْنيْكَ إذْ أنتَ يافِع
43 -تَبيّنَ في عينيكَ من حُمرة اسْتِها ... بُروقٌ ومصْفرٌّ منَ اللّون فاقِع
44 -إذا أسْفَرَتْ يومًا نساءُ مُجاشِع ... بدتْ سوءةٌ مِمَّا تُجِنّ البَراقِع
45 -مناخِرُ ثانَتْها القُيونُ كأنَّها ... أُنُوف خنازيرِ السَّوَاد القَوابِع
46 -مَباشِمُ عن غِبِّ الخَزِير. كأنَّما ... تُصوِّتُ في أعفَاجِهن الضَّفادِع
47 -وقد قَوَّسَتْ أمُّ البَعِيثِ وأُكْرِهَتْ ... على الزِّفْرِ حتى شَنَّجَتْها الأَخادِع
48 -صَبُور على عضِّ الهَوَان إذَا شَتَتْ ... ومِغْلِيمُ ضَيْفٍ تَبْتَغِي مَنْ تُبَاضِع
49 -لقَدْ علِمَتْ غَيرَ الفِيَاشِ مُجاشِع ... إلَى مَنْ تَصيرُ الخَافِقَاتُ اللَّوامِع
بعد أن فصل جرير في الأبيات (38 - إلى 48) ينهى هجاءه لمجاشع ويرميها بالقياش التي هي الافتخار بما ليس عندها وهذا يعود إلى تملكها للقين وليس للقنا (أي وسيلة الحرب) .
بعد أن أعطى بعض الصفات السلبية عن مُجاشع، يعطي مجموعة من الصِفات لقبيلته متمثلة في الشجاعة (أحمر القنا والأشاجع) والحسب الكريم، والفروسية (واضرب للجبار(رئيس القوم) والنقع ساطع) والشجاعة في مطاردة الأعداء وملاحقتهم، وامتداح خصال قبيلة جرير وشجاعتهم وكرمهم الحاتمي، ويذكر حادثةٌ"أبي مندوسة مُرّة بن سفيان بن مجاشع"الذي قتلته بنو يربوع في يوم الكُلاب الأوّل وأيضًا بَيْبَة بن الحرث الجشميْ ويذكر كيف غلبوا حاجبا وعمرو بن عمرو بن زيد وابن حابس وكيف أسر بنو يربوع محرّق قابوس بن المنذر بن النعمان الأكبر، وأن الفضل في كلْ ذلك يعود إلى (البيض اللوامع) . ويقول جرير:
50 -لنَا بَانِيَا مجْد فَبَانَ لنَا العُلَى ... وحام إذا احمرَّ القَنَا والأَشاجِع
51 -أَتَعْدِلُ اَحْسابًا كِرَامًا حُمَاتُها ... بِاحْسابكم إِنِّي إلى الله راجع