فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 233

52 -لَقَوْمِي أَحْمَي في الحقيقة مِنْكُمُ ... واَضْرُب لِلْجَبَّارِ والنَّقْعُ سَاطِع

53 -وَاوْثَقُ عند المُرْدَفَاتِ عَشِيَةً ... لَحَاقًا إذَا ما جرَّد السيفَ لامِع

54 -وأَمْنَعُ جِيرَانًا وأَحْمَدُ فِي الْقِرَى ... إِذَا اغْمَرَّ في المَحْل النّجُوم الطوَالِع

55 -وَسَامٍ بِدَهْمٍ غَيْرُ مُنتفِضِ القوى ... رَئِيسٍ سَلَبْنَا بَزَّهُ وَهْوَ دراعُ

56 -عَدَسْنَا أَبَا منْدُوسَةَ القَيْنَ بِالْقَنا ... وَمَارَ دَمٌ مِنْ جَارِ بَيْبَةَ نَاقِعُ

57 -ونحْنُ نَفَرْنَا حَاجِبًا مَجْدَ قَوْمِهِ ... وَمَا نَالَ عَمْرٌ ومَجْدَنا والأَقارِع

58 -ونحْن صَدَعْنَا هَامَةْ ابن مُحرِّقٍ ... فَمَا رَقأَتْ تِلْك العُيُون الدَّوامِع

59 -وَمَا بَاتَ قَوْمٌ ضَامِنينَ لَنَا دَمًا ... فَتُوفِينَا إلاَّ دِمَاءٌ شَوَافِع

60 -بِمُرْهَفَةٍ بِيضٍ إِذَا هِي جُرِّدَتْ ... تَأَلَّقُ فِيهِنَّ المَنَايَا اللَّوَامِع

بعد ذكر هذه الأيام من مفاخر بني يربوع، مخلدة انتصاراتها وبطولاتها، مقدسة شجاعتها، وهذه الأحداث كما هو ملاحظ تشكل نقاطًا مشعة في تاريخ أيام العرب وبؤر معاني الشجاعة والإقدام، يأتي جرير على ذكر حادثة الزّبير بن العوَّام الذي قتل بعد أن استجار بقبيلة الفرزدق ولكنهم لم يجيروه والدفاع عن الضيف أو المستجير كانت من بين القضايا المبدئية في أخلاقيات العرب، ولكن مجاشع لم تَحْم الزبير بن العوَّام وسلمته لأعدائه وذلك لجبنها.

61 -لَقَدْ كان يا أولاد حَجحجَ فِيكُم ... مُحَوِّلُ رَحْلٍ للزُّبَيْرِ وَمَانْعُ

ومن هذه القضية اتخذ جرير حجة وذريعة لِمُهَاجَمَة مُجَاشع وليطعن في أخلاقها. ومن خلال هجائه لقبيلة مجاشع يُعَرِّض بِنْبَيْه (بيت 66) وهو الذي كان يعين الفرزدق على جرير ويروي هجاء جرير ولكنه يُصعِّد قضية الزبير ويصف مجاشع عشية تسليم الزبير لأعدائه وكيف قضوا الليل ينجشّؤون من كثرة أكل الخزير.

62 -وقد كان في يوم الحَوَاريّ جارِكُم ... احاديثُ صمَّتْ مِن ثَنَاها المَسَامِع

63 -وبِتُّم تَعَشَّوْنَ الخَزير كأنكم ... مطلقة حينا وحينا يراجع

64 -يُقَبِّح جِبْريل وُجوه مُجاشِع ... وتنعى الحَوَاريَّ النُّجوم الطّوالِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت