فلنفتح يا آذار شبابيك التيه
لي طفل يبحث عن لعبته
في قبر أبيه
في هذه الحركة يعود الشاعر إلى عالم الطفولة لكن بصيغة أخرى إذ أنه ينتقل من الخصوص (زينب كعينة) إلى العموم الذي هو كل أطفال لبنان، فالتمني في السطر الأول: فلنفتح يا آذار شبابيك التيه الذي صار مسبوقًا بلام الأمر هو محاولة للتخطي والتجاوز لواقع جعل من لبنان مقبرة كبرى، حتى الأطفال لم يجدوا أماكن للعب غير المقابر.
وصرخة الشاعر الآمرة هي محاولة منه للتخلص من الكابوس الذي يجثم على العباد والبلاد.
زينب
جرس المدرسة ـ الخوف
الأزهار ـ الخوف
القلم المكسور الممحاة ... لماذا؟
ما يمكن ملاحظتهُ على هذه الحركة منذ الوهلة الأولى، هو حضور الخوف بصفة مكثفة مثلما كان حضور الدخان في حركة سابقة ويمتد هذا الخوف ليشمل حتى أخص خصوصيات عالم الطفولة.
فجرس المدرسة الذي كان منبه بهجة لأنه يعني نهاية المدرسة وللخروج للعب أصبح في جدل وحوار مع صفارات الإنذار ودوي المدافع وتحول إلى جرس خوف، لأن الخروج إلى الشارع يعني قد تصيب الطفلَ رصاصة طائشة أو مصوبة.
الأزهار التي هي مصدر بهجة صارت هي الأخرى مصدر خوف لأنه قد تخفي قنبلة أو قد تكون مسمومة بفعل ما وقع عليها من أدخنة مسمومة. كتب الأطفال التي كانت تسليهم هي الأخرى صارت مصدر خوف، وهكذا يتكثف حضور الخوف ليلغي عالم الطفولة، لأن الخوف صنعه الكبار، وأقحم على عالم الصغار ..
القلم المكسور الممحاة لماذا، دليل على حيرة الطفل وشرود باله فيلجأ إلى قضم قلمه هروبًا من التفكير في مأساة واقعه ومحاولة للانتصار على هذا