كبير.
فالملحمة غالبًا ما تبدأ بمقدمة (برولوج) وهو عبارة عن أبيات وسرد مجموعة من الأوصاف المتعلقة بالأبطال الذين سيقومون برحلة الكشف والمغامرة- وقد حافظت"الإلياذة"على هذا المقياس وذلك في المقاطع الأربعة الأولى- حيث يقدم مفدي بطله الذي هو الجزائر بكل ما يليق بهذا البطل من سمات التقدير وشارات الإجلال، حيث يقول الشاعر:
جزائر، يا مطلع المعجزات ... ويا حجة الله في الكائنات
ويا بسْمة الرب في أرضه ... ويا وجهه الضاحك القسمات
ويا للبطولات تغزو الدنا ... وتلهمها القيم الخالدات
وأهوي على قدميها الزمان ... فأهوى على قدميها الطغاة
ويقول في مقطع آخر:
جزائر، يا بدعة الفاطر ... ويا ردعة الصانع القادر
ويا ثورة حار فيها الزمان ... وفي شعبها الهادي الثائر
ويقول:
ويا من سكبت الجمال بروحي ... ويا من أشعت الضياء بدربي
ولولا العقيدة تغمر قلبي ... لما كنت أومن إلا بشعبي
ويقول أيضًا:
جزائر أنت عروس الدنا ... ومنك استمد الصباح السنا
وأنت الجنان التي وعدوا ... وإن شغلونا بطيب المنى!
صنعت البطولات من صلب شعب سخيّ الدماء فرعت الدنا
هذه الأبيات المأخوذة من المقاطع الأربعة الأولى تبين صحة الفرضية التي قدمناها على اعتبار هذه المقاطع بمثابة"البرولوج"أي المقدمة حين عرض البطل/الجزائر بشكل طقوسي يقترب من الطريقة التي يقدم بها الأبطال الأسطوريون، لأن الإلياذة ملحمة"صنعت البطولات من صلب شعب سخي الدماء:. وهي البطولات التي غزت كل الأمصار بشهرتها وانتشارها لأنها تعد"