فهرس الكتاب
دلالةٌ واحدة وهو الكفر؛ والفقيه يعلم أن الشرك لا يكون إلا بالإكراه، وها أنت تتحدث عن فقيه لا جاهل.
دلني على وجه الفقيه وهو يسجد للصنم من أجل مصلحة بناء مسجد.
وتنبه أن أمر السجود عند الناس اليوم لا يعني إلا العبادة.
السائل: نعم، هو جزمًا يعلم أن الفعل كُفر، ونجزم أيضًا أنه يسعى لتحقيق المصلحة للمسلمين، فتأوّل بهذا الفعل ليحقق تلك المصلحة.
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: دلني على وجه الفقيه وهو يسجد للصنم، هذا لا يفعله فقيه، والسبب عدم خفاء معنى السجود اليوم؛ لكن لو قلت لي يفعله عامي، لربما صُرِفَ عنه الكفر، لأن السجود الذي هو العبادة لا يكون إلا بتعظيم المسجود له تعظيم الإله.
السائل: يعني بذلك أن تأويله غير مقبول وليس سائغًا؟
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: للفقيه نعم، والجاهل ربما ويُنظر إلى أمره.
السائل: ولكننا عذرنا الجاهل لتأويله أو لجهله؟
الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: أنت تعلم أن التأويل فرع الجهل، لأن العمل لا يٌنسب إلى صاحبه إلا بالإرادة، والإرادة تتكون بالباعث والعلم، والباعث يضاده الإكراه والخطأ، والعلم يضاده الجهل والتأويل، فهذه موانع التكفير يا سيدي.
السائل: رفع الله قدركم؛ وهل هذا خاص في أصل الدين أَم أنه عام في جميع المكفرات؟
الشيخ أبو قَتادة: الجهل بأصل الدين كفر، أي بـ (لا إله إلا الله، مُحَمَّدٌ رسول الله) ، ومن تأوّل إبطالها كافر، كالقاديانيين مثلًا، فهؤلاء نقضوا الرسالة؛ أمّا ما سوى ذلك فينظر للفاعل والقائل، وهو باب اجتهادي.