فهرس الكتاب
هل حقًا الذي منع .. منع ماذا؟ حقًا لا أعرف، لأقل حقق تقدما .. أي تقدم؟ مرة أخرى حقًا لا أعرف، ليسمح لي الأستاذ: أين النجاح الخاص في التجربة الليبية؟
كل بلد له خصوصيته؛ هذا حق، حاولت بعض قيادة (الجماعة المقاتلة) تحقيق الصراع الإسلامي الشامل ضد العلمانيين، هذه منقبة لهم في الابتداء، ويمكن أن تعارض بعض صورها، لا بأس .. التحالف، هذه سر القضية.
لكن هل ليبيا هي سوريا؟ هل ليبيا هي اليمن؟ بمعنى: أين الواقع الليبي الذي جعل الكل بلا استثناء يحمل السلاح ضد القذافي بلا تخلف، من الإخوان المسلمين إلى الشعب بلا مدرسة فكرية أو مذهبية، من واقع اليمن الذي يمتنع فيه (الإخوان المسلمون) في اليمن إلى مجرد إبداء موقف سياسي والبلد يسرق؟!
وهل الحركة الجهادية في سوريا التقطت أنفاسها حتى تحاكم هذه المحاكمة في موضوع التحالفات، وهي لم تخرج بعد من ارتداد موجة الغلاة الذين أفسدوا حركة الجهاد إلى درجة وضع المرء يده على قلبه أن الجهاد إلى فناء لولا رعاية الله تعالى له؟
السر في كلام الأستاذ هو: التحالف تحت سقف شرعي مقبول، التحالف كما تعلم فعل مشاركة، يعني وجود آخر غير الحركة الجهادية، من هؤلاء؟
ودعني أصارح الجميع بقولي: إن أكثر ما فكرت فيه منذ أن بدأت الثورات، ودخول حركة الجهاد إلى بابها الواسع أي الشعبي، وتركها الحالة النخبوية، وهو السؤال الصعب: كيف يمكن أن تتعامل مع التيارات الإسلامية الأخرى؟ وأقصد الإخوان المسلمين لأنهم الأكبر.
إذا كانت الحركة الجهادية قد أسقطت شرط السلفية من منهجها بالدخول تحت راية طالبان الحنفية الديوبندية الماتريدية، لتحقيق مقاصد الجهاد، فما الذي يمنع إسقاط ما هو أدنى منه مع الإخوان المسلمين؟ الجواب: هو هم، لا الحركة الجهادية.