فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 783

بيقين، إلا بمكفر ثبت يقينًا أنه يلحق صاحبه كما تقدم في الأمر الأول؛ فلا يقاتلون من لم يدخل في جماعتهم، ولا من قاتل تحت رايةٍ من رايات جماعات الإسلام الأخرى، ولا يدخلون أحدًا من جماعات الإسلام ولا الأفراد في جماعتهم بقتال ولا إكراه، بل السبيل هو الرضا والرضا فقط، ويعلنون للناس أجمع أن من قتل سابقًا على هذا المعنى كان قتله خطأ يُترك شأنه في بيان حقه إلى أهل العلم في القضاء عليهم أو على غيرهم.

الأمر الثالث: إعلانهم أن مسألة الخلافة وإعلان كونهم جماعة خلافة مسألة اجتهادية، يقع فيها الخطأ من النافي والمثبت، وأنه لا يترتب عليها اتهامٌ بالبدع الكبرى التي تُخرج المرء من دائرة السُنّة والجماعة، مع جواز بحث أهل العلم فيها إثباتًا ونفيًا، بالدليل والحجة والأدب، وبهذا لا يضللون عليها أحدًا ولا يُبطلون بيعات غيرهم، لأن لكُلٍّ اجتهاده، والله يوفق الحق للنصر والتأييد.

إن وافق هؤلاء على هذا يعلنون للكل أن هذا معتقدهم فيلزمون به أتباعهم وقادتهم، ومن خالف نُبِذَ وأُقصي، وبهذا يتبرؤون من كُلِّ مَن أعلن منهم أن جماعة النُّصرة وأمثالهم من المجاهدين كأحرار الشام أنهم مرتدون، ويتبرؤون ممن هدد بقتالهم أو هدد بسبي نسائهم كما يفعل الكثير منهم الآن.

هذه من نظر فيها من أهل العلم عَلِمَ أنها قواعد أهل السُنّة، وإن خالفوا في واحدةٍ منها عَلِمَ أنهم أهل بدعةٍ وضلال، وهم على ما قلت أنهم كلاب النار.

هذا قولي لأهل العلم: أرجو من كل طالب علم أن يوقع على هذه العريضة، وأن يسكت الحمير من البشر، والذين هم وقود الفتن، ولا يتقنون إلا السَبَّ والشتم، ولا معترض على قولي أنهم حمير، لأن هذا وصفٌ حقيقي لمن لا يتقن إلا التبعية أو النهيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إضاءة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت