فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 783

أبو مارية: طيب شيخنا .. أُثقل عليك فقط بهذا السؤال للتنبيه؛ لأن المسألة أخذت حيزًا كبيرًا عندنا هنا، وهي مسألة الأكثرية: هل أتت بالتبعيَّة أو هي بالأصل؟ يعني: هل للأكثرية اعتبار أو أن أكثرية العدول هي التي لها اعتبار؟

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: يا مجدي، يا حبيبي، يا قلبي، اسمعني:

أولًا: على المخالفين أن يتَّقوا الله.

ابتداءً عليكم أن تقولوا نحن مع التجمع، نحن مع لقاء الإخوة، نحن علينا أن نستظِل تحت قاعدة واحدة؛ فعلى هذا الأساس تأتون، لا تبقوا .. ولا أدري مع أي جهة أنت أخي؛ لا يبقَ ناس في الخارج دورهم فقط أن ينتقدوا، كلما وجدوا صغيرة كبّروها، وكلما وجدوا كبيرة حاولوا أن يُشهروها.

يا أخي يا حبيبي: أنتم في وضع لا يعلم به إلا الله، مررتم بتجربة في الأردن كبيرة جدًّا؛ الحكومة اخترقت من تعلم، وعذّبت من تعلم، وشرّدت من تعلم.

الدور الآن: عليكم كلكم أن تجتمعوا بإخلاص وتتَّفقوا.

الناس لن يختلفوا ما دام اجتمع العقلاء والكبراء على هذا الأمر؛ حينئذ أوجِدوا أنتم طريقة تتفقون عليها، سديدة وجائزة من جهة الشرع، تحقّق إجماع الإخوة واجتمعوا عليها.

أما أن يبقى ناس مثل هذه النقطة ودقتها وكذا هذا لا يصلح، ثم لا يقوم العمل.

أبو مارية: صحيح يا شيخ. يعني: أنا بالنسبة لي أتبع الدليل على أساس هذا وليس تعنّتًا في المسألة، خشينا أن تكون المسألة مخالفة للشرع، هذا السبب يا شيخ فقط.

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: أنا أسألك سؤالًا .. حتى تعلم أن أساس العمل السياسي وأن أساس العمل التنظيمي الأصل فيه الجواز، إلا ما جاء الدليل على منعه؛ والدليل أن كل واحد من الصحابة عُين إمامًا بطريقة مختلفة، لعلمهم بأن هذا باب مفتوح ولا يُقيَّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت