فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 783

المصالح، وتحقق تحت بصره نجاحات المناهج والتي هي الكلمات، والكلمات فقط .. نعم، هذا المجاهد (السهل الساذج) في قلبه بوصلة الهدى، ونور الطريق، وهو يعرف من يتاجر به ويتخذه وسيلة، وبين من قام من أجل حمايته وتحقيقه لمقاصد ما يقدم من روحه وعرقه وجهاده.

وإحساس المجاهد في هذا ليس ضعيفًا كما يظن بعض الخلق؛ ولذلك إن شعر أن الأمر من الشر، فهو على إحدى اختيارين:

إما أن يستريح ويترك هذا الجهاد؛ لأنه يأبى أن يتخذ مطية لدنيا غيره، وهو الذي يريد وجه الله والدار الآخرة، وهاجر وقاسى وفارق البلاد والأهل والإخوان، وهذا للأسف وقع فيه بعضهم وصاروا إليه، ولتبرير فعلهم اتخذوا الكلمة في تجميع السيئات التي عاشوها وسمعوها علة في تخليهم عن الجهاد، وحق عليهم وصف الفارين من الزحف.

وإما أن يغير الاتجاه للبحث عما يشعر أن قادته ساروا فيه، وهو البحث عن طريق موصلة للدنيا، وعن طريق اسم الجهاد كذلك!

وبهذا لم يبق إلا القليل ممن يعضون على آلامهم وجروحهم؛ ليقينهم أن هذا الجهاد لله، وأن مآلاته -بإذن الله تعالى- هي خير المآلات من النصر والتمكين وتمدد هذا الجهاد حتى تتحقق به المقاصد العظمى من إزالة غربة الإسلام الثانية.

أقول هذه الكلمات وكلنا نسينا من نخاطب! وكلنا -إلا من رحم الله- تابع الشيطان في عدم التوجه نحو هذا المجاهد العظيم بالعناية والتربية والدعم والتذكير، وأن كلماتنا يجب أن تصل إليه بالحب، وأن القرش الذي يأتي للجهاد هو أولى به من متوسد الأرائك مهما كان مسماه.

أقول لنفسي ولكل من أراد أن يصفي حساباته السابقة لهذا الجهاد على ظهر هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت