فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 783

الجهاد.

كما أقول لمن أراد أن يحرف بوصلة المجاهد التي دفعه للموت والشهادة تحقيق إقامة دولة الإسلام وإزالة الطاغوت المفسد في الأرض ولدين الناس ودنياهم.

وأقول لمن نفر مجاهدًا في سبيل الله تعالى ثم سكن تاركًا إياه لسيئات بدت له من هنا وهناك.

وأقول لمن سمح لأيدي الطواغيت أن تجالسه وتنسق معه وتنصحه بوسوسة الشر.

وأقول للقادة المخلصين لله ثم لهذا الجهاد وجنوده، كما أقول لمن هم على الضد من ذلك

أقول لهم: اتقوا الله، فوالله إن لم تفعلوا هذا وتتوبوا إلى الله -وكلنا هذا الرجل- فإن الله سيستبدلكم، وسيفضحكم في أنفسكم، وستكون أسماؤكم بعد ذلك في سجل الساقطين عن ذروة هذا الدين .. هذا إن كتب الله لهذا الجهاد أن يكون على مقدار آمال المسلمين في تحقيق نصر الله للمسلمين ضد الطواغيت واليهود وأعوانهم وأسيادهم.

وإن كان شأن هذا الجهاد مجرد سوق إيماني، كما كان في غيره من البلاد؛ فتأملوا أين صار مَن هذا حاله! أين مستقراتهم؟ وإلى ماذا صاروا؟ كانوا يملؤون الدنيا بأسمائهم، وينشغل الناس بأخبارهم رفعة من الله لهم، لكنهم ذهبوا كأمس الذي لم يبق له ذكر ولا خبر، وحين يكتب تاريخهم يسجلهم في صفحاته السوداء.

والله إن هذا امتحان لنا جميعًا، في ديننا وعقولنا وفقهنا وإراداتنا .. فأقول لهؤلاء الذين تركوا الجهاد وجلسوا لما رأوا من السيئات والغلط، أقول لهم: اتقوا الله في هذا الجهاد؛ فإنكم إن رأيتم غلطًا في مكان، أو عدم استيعاب لكم من قيادة في قاطع، فهذه أرض الجهاد لكم مفتوحة، ومعارك الإيمان لم تتوقف، ورجال الجهاد الذين يدافعون عن الأعراض في كل مكان، وتفكروا لو أن كل مجاهد صنع صنيعكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت