فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 783

خلافهم، والتي هي في عمومها من نزغ الشيطان، وذلك لحديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله من آخره) .

والحديث عند أحمد من رواية أنس وعمار رضي الله عنهما، ورواه البزار في مسنده من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه وقال: لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا.

والأمة بحمد الله تعالى تحضر للدخول في الوعود الإلهية العظيمة، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: (تقاتلون اليهود، فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله) ، كما في الصحيحين وهذا حديث ابن عمر.

وفيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود) .

وتأمل ما يعد الله تعالى للمسلمين في المشرق والمغرب، وانظر يد الله وحكمته كيف تجري، وذلك لهذا الحديث الذي رواه أحمد في مسنده والنسائي في الصغرى عن ثوبان رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (عصابتان من أمتي أحرزهما من النار، عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم) ؛ وهذا إن صح وهمي فإن دلائله إن شاء الله تحضر في الشام وخراسان في أيامنا هذه.

وإن جاز تفسير الحديث الصحيح بزيادة في حديث ضعيف تكشف بعض معانيه، فإن نعيم بن حماد -وهو ضعيف مع جلالته- روى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليغزون الهند لكم جيش، يفتح الله عليهم حتى يأتوا بملوكهم مغللين بالسلاسل، يغفر الله ذنوبهم، فينصرفون حين ينصرفون فيجدون ابن مريم بالشام) .

كل هذه المبشرات يسود وجهها واقع هذه الأمة وما فيها من فتن، يصنعها جهلة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت