فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 783

أنصح الأخ أبا محمد الجولاني بأن لا يتوانى عن قتال العلمانيين على جميع الصَعد، من أتباع النظام النصيري الخبيث ومن طوائف العلمانيين الذين يحملون السلاح ضدَّ النظام.

وهذا لم يكن من المصلحة سابقًا؛ أَمَا وأنهم ابتدأوا قتال إخوانكم في الدولة هذا القتال وبهذا الإعلان، فإنه لا عذر لكم في ترك القتال لهؤلاء الآن، فإنهم لو فرغوا من الدولة سيأتون إليكم، وإن بعض الكلام على هذا المعنى رشح من أحقادهم.

وأما من تقاتل مع الدولة وهو مسلم؛ فالعمل بالصلح بينهم هو الواجب، وذلك بعمل لجنةٍ شرعيةٍ تَحكمُ فيها بين الفريقين.

لقد عَلِمَ الجميع أن تعنت الدولة الإسلامية في شرح مواقفها، وقتلها لأفراد من جماعات إسلامية أخرى، هو السبب الظاهر في قتال هؤلاء لهم؛ وهذا من الدولة غير سديدٍ ولا مقبولٍ من أحدٍ، كائنًا من كان.

ولذلك أخوف ما أخاف أن الدعوة إلى الصلح بين المُقاتلين من المسلمين لا تجد آذانًا صاغيةً عند الدولة قبل غيرها؛ فإن كان الأمر كذلك، فأدعو أبا محمد الجولاني إلى إعلان ذلك وكشفه للنَّاس حتى يكون الأمر بيِّنًا في من يقبل التحكيم وفي من يرفض، إعذارًا إلى الله تعالى وإلى النَّاس، هذا بعد استفراغ الجُهد من المسلمين بالصلح في الوصول إلى أهدافه.

لقد تبيَّن لكلِّ متابعٍ أن أنصار الدولة الاسلامية في العراق ممن يكتبون عنها يُسيئون لها أكثر مما يُصلحون، ويقولون عن دينها كلامًا لو صحَّ لَكان الخرق كبيرًا في تصور أنفسهم؛ ولذلك على إخواننا في الدولة، وهم أئمة الجهاد في العراق لو انشغلوا به لَكان لهم به شُغلًا أن يكشفوا حقائق ما يقوله هؤلاء عنهم.

إن جرائم المعتدين من العلمانيين وغيرهم على إخواننا المجاهدين في الدولة الإسلامية في العراق تُوجب على كلِّ مجاهدٍ أن يُدافع عنهم دفع الصائل، وخاصةً في اعتدائهم على الأعراض والآمنين، وأن لا تكون أخطاء هؤلاء المجاهدين عذرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت