فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 783

أنا أظن ظنا قويًا أن الأستاذ يعلم هذا مني ومن كتابي"جؤنة المطيبين"، لكن لماذا فعل هذا الأمر؟!

أنا أجيب عن الأستاذ:

الأستاذ أراد تطويل بحثه فقط، حتى ينسي الكلام بعضه بعضًا، فبعض القراء يستثمنون الكبير، حتى لو كان لا شيء؛ والدليل على ما أقول هو التالي: لا يوجد أحد حكم على وثيقة المؤتمر أنها كفرية لورود كلمة الديمقراطية! أقول: لا أحد من طلبة العلم ممن قال إنها وثيقة كفرية.

إذًا: لماذا يذهب الأستاذ ضاربًا في التيه بعيدًا ليعلمنا أن الديمقراطية بهذا الإطلاق ليست كفرا، بل فيها وفيها؟!

الجواب: هو التزيّد يا أستاذ!

ولو سألت: لمَ التزيًد؟ لقلت لك: إنك تريد أمورًا، أهمها: أن توحي لقارئ كلامك أن الغلاة -كما تصفني- لا يفهمون إلا العمومات.

وأنت في حقيقة نفسك تعلم أنك ظالم لي، هذا إن كنت تقرأ كلامي، ونقبته لتجعلني من الغلاة.

وأنا الآن لو ذهبت أفعل فعلك، لعلمتك كثيرًا مما يقال في هذا الباب؛ أي: باب المذهب الليبرالي وطريقته في العمل السياسي .. لكني لست فاعلًا هذا معك، ويكفيك أن تحترم كلمتي فيك أنك دارس فتذهب فتقرأ جيدا وبعناية وإنصاف.

ودعني أقول لك جهالات من وقّع على البيان، وأنهم خدعوك أنت لا أنا، وأنك -لأنك صاحب عمومات- تقف عند الكلمات الكبيرة التي يريد واضعها استغفالك فيحصل مراده، وبعدها يخفي الكلمات المهمة على وجه ما يضعه أصحاب الشروط في عقود التأمين إن كنت قد رأيتها يومًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت