فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 783

فلو قوي وتنامى لكان خيرًا، وخاصة في كشف زوان الطريق وأوساخها.

وأنتم تعلمون أن الحركة الجهادية عجزت أن تفرز مشاركين في العلم، في غير مسائل الإيمان والتوحيد والجهاد؛ وهذا بسبب تقصير داخلي يسير، والسبب الرئيسي لذلك هو غارات الجاهلية ضد العاملين في هذا الباب. والآن دوركم في هذا المضمار الفسيح في أرض الشام المباركة، رفع الله شأنكم في الدنيا والآخرة.

وإن من أبرز سمات ما تهتمون بإظهاره أنكم علماء أمة لا طائفة ولا جماعة، كما لا يكون لكم شارة مدرسة معينة، بل أنتم أهل الإسلام ضد المرتدين، وأهل سنة ضد الزنادقة، كل الأمة لكم وأنتم لها، فسارعوا إلى إعلان تجمع لكم في هذا الباب ونظموا أنفسكم فيه على وجه علمي وإداري، والله الموفق.

وإنه مما يبرز جانبكم فيه التعليق المستمر والدائم على كتب أهل العلم والفكر، وإصدار الفتاوى في النوازل، وعقد الدورات العلمية سواء بحضور التلاميذ أو من خلال وسائل الاتصال، وتعريضكم أنفسكم للفتوى لأهل الشام خصوصًا وللمسلمين عمومًا، وكتابتكم الفتاوى المؤصلة اللازمة لما يقع عندكم، وابتعادكم قدر الإمكان من الدخول في مشاكل التنظيمات، فإن كان لا بدّ من ذلك فليكن، بغير إظهار بارز يبز غيره من أعمالكم العلمية والفتوى والتدريس.

وإني أنصح أحبتي بتوجيه الرسائل إلى علماء المسلمين في الشرق والمغرب، تشرحون فيه الأوضاع، وتحملونهم المسؤولية معكم؛ وفي هذا جمع لشمل الأمة، وإقامة الحجة على علماء الأمة، فإن هؤلاء إن صلحوا صلحت الأمة ولا شك، بل لن يكون للأمة أي قيام دون قيام العلماء بها.

لقد أرسلت للحكيم الظواهري رسالة أطلب منه أن يهتم بتولية طالب علم نبيه من أهل الشام، يكون له باع في فهم الواقع والحديث عنه، وإعانته بالعلماء والمستشارين وقادة العلم والسياسة، ليقوم بمهمات هذه الجهاد من قيادة علمية وسياسية؛ وأنا أطلب من مشايخي إعانة الشيخ الحكيم في هذا الأمر، فأعملوا شأنكم وجهدكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت