فهرس الكتاب
هذا النظام يقاتل الأولياء ويقاتل المسلمين ولا يريد دين الله .. إلخ، فإذا انتشر هذا العلم فحينئذ يُلحق الفرد بحكم الطائفة.
هذا هو التصوّر العام، وأنا ما دام فصّلت في الأصول فعليكم أن تعملوا الفروع عليها.
بقيت قضية الفرق بين أردوغان ومرسي:
القضية تعود للمسألة التي قلتها في أن أردوغان قال:"أنا علماني".
أي من جهة الحكم والقضاء والسياسة قال: أنا علماني، وأما في حياته السلوكية فأنا لا يهمني .. ما دام أنه ثبت حكم الكفر في باب، فلا يجب عليّ أن أبحث عن كل المكفّرات لتلتصق بالرجل.
يعني: لو أن رجلًا قال: أنا لا أقبل حكم الله في مسألة من المسائل، ولو كانت واحدة، فأنا أكفّره لأنه ردَّ حكم الله، وردّ حكم الله في مسألة كردّ حكم الله في كل المسائل، والله عز وجل قال: {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ} ولم يكذبوا إلا نبيًا واحدًا، ولكن كان تكذيب نبي واحد هو تكذيب لكل المرسلين، أي: لعموم الرسالة -أي: لأصل الرسالة-.
ولو تغيّر اسم الرسول لما تغيّر حال قوم عاد، وهكذا.
ولذلك قال الإمام السمعاني، كما ذكرت ذلك في"معالم الطائفة المنصورة": إن لحوق الرجل بالكفر أسرع من الحكم بالإسلام.
وهذا بيّن في علم الحديث؛ فإن الرجل من الرواة بكلمة واحدة، ولو لم يكذب إلا في هذا الحديث، تُرد أحاديثه كلها.
ولذلك قالوا: الجرح مقدّم على التعديل؛ لأن التعديل إذا قاله يكون قد استوفى