فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 252

وأن ما يفسر مفهوم الأمة في إطار العلامات بصفة أساسية ثلاث حقائق: الحقيقة الثابتة: التي تنتظم تحتها الأمم الثلاث «السنن الثابتة للأمة للاتجاه نحو النهاية» ، الحقيقة الجامعة: التي تجمع بين الأمم الثلاث «الدور الإيجابي» ، الحقيقة الفاصلة: التي تفصل بين الأمم الثلاث «حقائق الصراع» .

ومثال الحقائق الثابتة: الافتراق: كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» [1] ، والتقليد: «كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» ، قالوا: اليهود والنصارى يا رسول الله؟ قال: «فمن؟» [2] .

ومثال الحقائق الجامعة هو: بقاء هذه الأمم الثلاث حتى آخر العلامات، بدليل أن الدين لن يكون ملة واحدة إلا على يد عيسى عليه السلام، فمن حيث العرق فإن آخر آثار بني إسحاق هم السبعون ألفًا الذين سيغزون القسطنطينية مع المسلمين، أما نهاية صيغة الأمة اليهودية فإن اليهود سيبقون عليها حتى يقاتلهم المسلمون مع عيسى ابن مريم، أما أمة النصارى باعتبار عرقها فإنها ستبقى مع أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى آخر الزمان، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «ستقوم الساعة ويكون الروم أكثر عددًا، أشد الناس عليكم الروم ومهلكهم مع الساعة» [3] ، كما قال: «تقوم الساعة والروم أكثر الناس» [4] .

(1) صحيح سنن أبي داوود، كتاب السنة.

(2) صحيح البخاري.

(3) أخرجه أحمد في (مسنده) «4/ 230» من حديث المتورد القرشي.

(4) أخرجه مسلم في (الفتن) / باب: تقوم الساعة والروم أكثر الناس «9/ 249/ ح 2898» ، وأحمد في (مسنده) «4/ 230).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت