ومفهوم العرق في إطار العلامات لا ينتهي عند هذا الحد، بل سيكون له نطاق أوسع في الأمم، حيث يشمل علامة الدجال ويأجوج ومأجوج، لأن الدجال ذُكر كعرق مقابل للعرب، وذلك باعتبار انتسابه إلى اليهودية، بدليل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تغزون جزيرة العرب، تغزون فارس، تغزون الروم، تغزون الدجال» [1] .
وقوله: «إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله آدم أعظم فتنة من الدجال، قالت أم شريك: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟ قال: العرب يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح» [2] .
والحقيقة أن التقابل العرقي بين العرب والدجال يرجع إلى أصل العرب وهو سيدنا إسماعيل، حيث يكون مقدار الاقتراب من هذا النسب هو بمقدار التقابل مع الدجال.
(1) أخرجه مسلم في (الفتن) «9/ 253/ح 2900» ، وأحمد في (مسنده) «1/ 178» ، وابن ماجة «2/ 1370/ح 4091» .
(2) أخرجه أبو داود في (الفتن) / باب: خروج الدجال «4/ 115/ ح 4322» ، وابن ماجة في (الفتن) / باب: خروج عيسى وخروج يأجوج ومأجوج «2/ 1359/4077» ، من حديث أبي أمامة الباهلي.