فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 252

يا رسول الله كيف يصلى في تلك الأيام القصار؟ قال: تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال ثم صلوا» [1] .

ودليل حتمية العبادة في إطار علامات الساعة هو تأخير رفع الصلاة إلى ما قبل الساعة مباشرة، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أول ما يرفع من دينكم الأمانة، وآخر ما يرفع من دينكم الصلاة» [2] .

ومن أجل أن معنى العبادة بحتميتها حتى قيام الساعة كانت العبادة مقياسًا دقيقًا للوجود من بدايته إلى نهايته فقال - صلى الله عليه وسلم: «مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قومًا يعملون له عملا يوما إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطت لنا، وعملنا باطل، فقال لهم: لا تفعلوا، أكملوا بقية يومكم وخذوا أجركم، فأبوا وتركوا، واستأجر آخرين بعدهم، فقال: أكملوا بقية يومكم، ولكم الذي شرطت لهم من الأجر، فعملوا حتى إذا كان العصر قالوا ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيقال: أكملوا بقية عملكم فإن ما بقى من النهار شيء يسير فأبوا فاستأجر قومًا أن يعملوا له بقية يومهم فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس فاستكملوا أجر الفرقين، فذلك مثلهم مثل ... » [3] .

ولكن العبادة وأن كانت أساسية للوجود الإنساني في جميع مراحل الخلق، إلا أنها تأخذ صيغًا مناسبة لكل مرحلة من هذه المراحل، فالعبادة في الدنيا مرتبطة بالرسالة

(1) أخرجه ابن ماجة في (الفتن) / باب: فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج «2/ 1359 / ح 4077» ، وتقدم من حديث أبي أمامة الباهلي.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت