والشريعة، لتحقيق صفة الخير المرجحة لبقاء الدنيا حتى مرحلة البرزخ، والعبادة في البرزخ مرتبطة بعلامات الخير لتحقيق صفة الخير المرجحة لبقاء الدنيا حتى قيام الساعة، بصرف النظر عن الرسالة والشريعة التي سترفع في هذه المرحلة.
وفي ارتباط العبادة بعلامات الخير أدلة مباشرة، منها المهدي، فإن بيعته وبداية ظهوره ستكون وهو قائم بين المقام والحجر «حجر إسماعيل» ، وهو أفضل موضع للعبادة على الإطلاق، وهو موضع عبادة سيدنا إبراهيم وسيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام [1] ومنها نزول عيسى ابن مريم فإنه ينزل عند المنارتين البيضاويتين لمسجد دمشق [2] وستكون أول أعماله هي صلاة الصبح مع المسلمين خلف المهدي في بيت المقدس وهو آخر مواضع العبادة لذلك. [3] ، وكذلك خروج الدابة من موضع الخير بعد موضعي الشر ليكون هذا الموضع هو ما بين الصفا والمروة.
محور القتال
بعد حقيقة العبادة باعتبارها شرط بقاء الأمة تأتي حقيقة القتال، وهو الأمر الذي سيبقى حتى ظهور عيسى ابن مريم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال» [4] وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى ابن مريم عند طلوع الفجر،
(1) تقدم تخريجه.
(2) وهو من حديث النواس بن سمعان، وتقدم.
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه أحمد في (مسنده) «4/ 429» ، وأخرجه أبو داود في (الجهاد) / باب: في دوام الجهاد «3/ 4/ح 2484» من حديث عمران بن حصين.