فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 252

ببيت المقدس ينزل على المهدي فيقال: تقدم يا نبي الله فصل بنا، فيقول هذه الأمة بعضهم على بعض» [1] .

محور الحكم

وبعد حقيقة القتال يكون الحكم الذي يقوم بعد القتال وتكون به الخلافة، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت» [2] .

وبذلك تكون علامات الساعة في إطار جميع الأمم دائرة على هذه الحقائق الثلاث، ولكن هناك بالنسبة للأمة الإسلامية حقيقة خاصة بها وهي آخريتها وبقاؤها حتى آخر الزمان.

وحتى عندما يذكر ضعف الأمة وغلبة الأمم عليها فيجب أن يفهم ذلك من خلال هذه الحقيقة الخاصة، فمثلًا عندما نقرأ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «توشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم

(1) أخرجه مسلم في (الإمارة) / باب: قوله - صلى الله عليه وسلم - لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين «7/ 75/1923» ، وأحمد في (مسنده) «3/ 345/384» من حديث جابر بن عبد الله وتقدم تخريجه.

(2) صححه الألباني في تخريجه لمشكاة المصابيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت